منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






تقرير.. مخاطر الركود التضخمى تهاجم القطاع الاستهلاكى مع ارتفاع الأسعار


منتجات الاقتصاد غير الرسمى أبرز المستفيدين.. و40% حصة “اللبن السايب” 

“أبوباشا”: حساسية منتجات القطاع مرتفعة للتغير فى الأسعار والمنافسة شرسة

“إمام”: تأثيرات سلبية متوقعة على المبيعات بعد تآكل القوى الشرائية

“الألفى”: المراكز المالية ستضرر كثيراً وشركات القطاع الصحى فى مأمن

“شريف”: شركات المنتجات غير الأساسية فى خطر وكميات بيع جى بى أوتو الدليل

رغم استهداف الاستثمار الأجنبى المباشر للقطاع الاستهلاكى المصرى الفترة الماضية متمثلاً فى قطاع التجزئة والأغذية والمشروبات والقطاع الصحى، فإن ارتفاع اسعار السلع بسبب زيادة سعر الدولار فى السوق الموازية يدق ناقوس الخطر على بعض شركات القطاع والتى باتت فى مهب تراجع الطلب على منتجاتها مع ارتفاع الأسعار للاختيار بين الركود التضخمى، أو تحميل المراكز المالية بتخفيض هوامش الربحية.

ويعد السوق الموازية المصدر الأساسى لتوفير العملة الخضراء فى مصر حالياً، ومن ثم فإن وتيرة النمو المرتفعة لسعر الدولار فى السوق، والتى وصلت قبل يومين إلى 18 جنيها قبل معاودة الانخفاض بعد عدد من مبادرات الشعب التجارية.

وتوقع خبراء بالسوق أن يسهم ارتفاع الكبير لسعر صرف الدولار فى أحداث زيادات مباشرة فى تكلفة المنتج للمستهلك، ويبقى أمام الشركات 3 حلول، سواء بتحميل التكلفة كاملة الى المستهلك، أو تمرير جزء منها، أو عدم تمرير الارتفاع وتحميله على قوائمها المالية.

وتعد مرونة الطلب السعرية على المنتجات، التى تبيعها الشركات المحدد الرئيسى لاتخاذ القرار، ووفقاً لمحللين، فإن شركات الأغذية تكون أقل تضرراً على حسب نوعية المنتج، فيما تنعزل شركات الشرقية للدخان، وشركات القطاع الصحى مثل «كليوباترا» و«مستشفى النزهة» عن الأزمة بصورة نسبية، وتكون «جى بى أوتو» على رأس المتضررين.

ومرونة الطلب السعرية، تعنى مدى حساسية الطلب على المنتجات مع تحرك أسعارها، وقال محللون: إن الشركات التى تعمل فى قطاعات الأغذية تتباين تأثيرات ارتفاع الدولار عليها بسبب تنوع مزيج المنتجات، وتبقى شركات المطاحن والأدوية والمستشفيات فى مأمن من الأزمة الحالية، بالإضافة الى شركات القطاع العقارى كملاذ استثمارى.

وتكون الشركات العاملة فى قطاعات ترفيهية وغير أساسية، مثل جى بى أوتو ليست بعيدة عن مخاطر الركود التضخمى، فضلاً عن شركات القطاع الصناعى.

وتعد منتجات شركات الأغذية ذات هوامش الربحية المنخفضة هى الخيار المفضل للمستهلك بسبب ارتفاع الأسعار، كما أن البدائل التى يتم إنتاجها من خلال الاقتصاد غير الرسمى سوف تزاحم الشركات حصتها من إنفاق المصريين على الطعام والشراب، الذى يمثل 34% سنوياً من الإنفاق الكلى للأسرة.

ويتجلى التأثير السلبى فى منتجات الألبان، إذ توقع محللون ماليون اتجاه المستهلك إلى الشرائح الشعبية من منتجات الألبان، الذى ينخفض سعره عن اللبن المعبأ فى زجاجات بنحو 60%، كما ستتجه شريحة إلى منتجات الألبان غير المعبأة من الشركات أساساً، وتمثل حالياً 40% من سوق المستهلكين فى مصر.

قال محمد أبوباشا، المحلل الاقتصادى لأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرميس، تأثيرات ارتفاع أسعار الدولار على شركات الأغذية بدأت تظهر بصورة تدريجية على المراكز المالية للشركات بداية من الربع الثانى من العام الحالى.

واضاف أن الوتيرة المتسارعة لارتفاع أسعار الدولار بالسوق الموازى فى مصر ومن ثم المواد الخام لا يمكن أن يتم تطبيقها على السلع الغذائية ذات الحساسية المرتفعة لارتفاع الاسعار، ومن ثم اختارت الشركات أن ترفع الاسعار بصورة تدريجية على المستهلك على أن تتحمل مراكزها المالية تراجع هوامش الربحية.

ولفت إلى أن شركات قطاع الأغذية ستفضل ارتفاعا تدريجيا لأسعار منتجاتها إذ إن طبيعة منتجات القطاع لديها حساسية مرتفعة للتغير فى الأسعار، فضلاً عن المنافسة المرتفعة والمتنوعة بين الشركات، والتى تدفع المستهلك إلى الشرائح الأقل من المنتجات بسبب الأسعار وتراجع القوى الشرائية.

وتابع أن على الجانب الآخر شركات الحديد، والسيارات تملك حظاً أفضل بعد أن تماسكت مبيعاتها رغم الرفع المتسارع فى أسعار المنتجات النهائية

وقال أبوبكر إمام، رئيس قسم البحوث ببنك الاستثمار برايم القابضة، إن الركود التضخمى يهدد مبيعات الشركات، التى تتجه إلى تحميل الزيادة فى التكلفة على المستهلك النهائى، بعد انخفاض القوى الشرائية للمستهلك، والذى ينتج عنه نتائج مالية سيئة للشركات.

وأضاف أن الارتفاع المتزايد فى أسعار الدولار، يؤثر بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج بالنسبة لأغلب الشركات، التى تعتمد على الدولار فى هيكل منتجاتها، وتبقى الشركات فى حاجة للمواءمة بين المحافظة على مركز مالى مستقر، أو حصتها السوقية.

ولفت إلى أن الشركات الغذائية حال الاتجاه للمزيد من رفع الأسعار، سوق تلاحظ اتجاه المستهلكين لشراء المنتجات الشعبية زات الأسعار المنخفضة، وهوامش الربح المحدودة، ولا سيما شركة جهينة للصناعات الغذائية، ودومتى.

والركود التضخمى Stagflation، يعتبر حالة اقتصادية أصبحت مصر على أبوابها تتضمن ارتفاع أسعار المنتجات بصورة تؤدى إلى انخفاض كميات البيع، أو توقفه بصورة نسبية، ووصل الاقتصاد المصرى لهذه الحالة بسبب فقدان الثقة فى قيمة العملة المحلية، خلقت من الدولار ملاذاً آمنا للمستثمرين بخلالف الطلب على العملة الخضراء لتوفير مستلزمات إنتاجية أو منتجات كاملة.

وحذر عمرو الألفى، رئيس قسم البحوث بشركة مباشر إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، من اقتراب اللحظة التى تكون فيها كل السيناريوهات سيئة، إذ إن المستهلك سيتجه حتماً إلى خفض كميات المشتريات من السلع بسبب تآكل قدرته الشرائية، فيما عدا السلع الأساسية منثل منتجات القطاع الصحى والأغذية الأساسية.

وقال: إن الشركات تملك إدارات بحوث للسوق تمنح الإدارة الضوء الأخضر لشراء الدولار من السوق السوداء لتوفير مستلزمات الإنتاج لأنها ترى قدرة على البيع بأسعار بنسبة محددة ـ إلا أن الضوء الأحمر يقترب من الظهور، لأن مستوى 18 جنيها خطير بالنسبة لتكلفة الإنتاج.

وأضاف أن الشركة الواحدة ستعانى من تأثيرين سلبى وإيجابى على نفس المنتج، بسبب ارتفاع الطلب على أنواع المنتجات منخفضة السعر ذات هوامش الربحية المحدودة، مقابل انكماش مبيعات المنتجات التى تخاطب شرائح استهلاكية مرتفعة، مثل أنواع الجبن المختلفة، التى تقدمها شركة دومتى، أو إيديتا، أو جهينة منتجات اللبن والزبادى.

وذكر أن القطاعات الصحية، فى مأمن نسبى، علاوة على الشركات التى تعمل فى صناعات وفقاً لعقود مبرمة من قبل مثل السويدى.

وقال نورالدين شريف، المحلل المالى بشركة فاروس القابضة، إن ارتفاع الأسعار يطول جميع المنتجات فى السوق، إلا أن الزيادة الحادثة فى سعر المنتج النهائى، لا تعبر فى الكثير من القطاعات عن 100% من الزيادة الحادثة فى سعر المنتج نتيجة الدولار.

أضاف أن بقاء الوضع الحالى بالنسبة لمستويات سعر الدولار فى السوق الموازية، والفجوة مع السوق الرسمية أمر مخيف بالنسبة للشركات، ويهدد بسيناريوهات سيئة على مستوى نتائج الأعمال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن الفترة المقبلة تشهد تراجعا فى كمية مبيعات شركة جى بى أوتو، الا أن قيمة المبيعات تزيد بسبب ارتفاع الأسعار، علاوة على «النساجون الشرقيون»، التى لا تتمكن من تحميل كل الزيادة فى الإنتاج على المستهلك.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة


804.64 0.99%   7.89
16473.25 %   215.59
16348.55 1.06%   172.14
2062.11 1.36%   27.59

نرشح لك


https://alborsanews.com/2016/11/02/921612