منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






انكماش متوقع لنشاط التأجير التمويلى بعد ارتفاع تكلفة الإقراض


«شتا»: تراجع النشاط مؤقت ومرهون بخفض أسعار الفائدة مرة أخرى

ترفع تكلفة الإقراض الجديدة بعد زيادة عوائد البنوك أعباء قطاع التأجير التمويلى الذى يعتمد على التمويل البنكى فى نشاطه الأساسى.
وتوجهت التوقعات بانكماش حجم النشاط فى السوق خلال الشهور المقبلة بعد ارتفاع تكلفة الاقتراض، خاصة شركات التأجير للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتى تعانى منافسة صعبة مع البنوك التى توجه تسهيلات واهتمام واسع بالقطاع وبأقل تكلفة وفقا لتوجهات الدولة.
وبلغ حجم قيمة التأجير التمويلى 15 مليار جنيه خلال التسعة شهور الاول من العام الجارى مقابل 13 مليار جنيه خلال نفس فترة المقارنة من العام الماضى.
ويرى مسئولون بشركات تأجير تمويلى أن كل قطاعات التمويل غير المصرفية ستتأثر بارتفاع تكلفة الاقتراض وليست شركات التأجير التمويلى وحدها، مشيرين إلى أن البنوك ما زالت المصدر الوحيد للسيولة والجهه الوحيدة المسموح لها بالحصول على إيداعات العملاء.
وأكدوا أن ارتفاع التكلفة وانكماش نشاط التأجير التمويلى سيكون مؤقتا ومرهونا بتراجع أسعار العائد مرة أخرى، والتى اعتبرها فترة تستهدف تحقيق سياسات نقدية معينة.
وقال هشام شتا، رئيس مجلس إدارة شركة الصعيد للتأجير التمويلى، إن رفع العائد بالتأكيد له تأثير سلبى متوقع على نشاط التأجير التمويلى ومعدلات نموه، وذلك بعد ارتفاع العائد، مشيرا إلى أن هذا الوضع مؤقت، وسيزول بعد تراجع الفوائد بالنبوك.
وأضاف أن نشاط التأجير التمويلى أصبح سوقا له عملاء يعتمدون عليه فى تمويل مشروعاتهم واستثماراتهم، خاصة أنه نشاط متوافق مع معايير التمويل الإسلامى وأحد أهم آلياته.
وأكد شتا أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة الأكثر تأثرا لصعوبة تجملة تكاليف كبيرة وصغر حجم النشاط.
من جانبه قال حاتم سمير، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لشركة جلوبال ليس للتأجير التمويلى، إن رفع الفائدة على القروض له تأثير سلبى على نشاط شركات التأجير التمويلى.
أضاف أن معدلات العائد على القروض تجاوزت 18% حاليا وتحميلها بهامش أرباح الشركة ومصروفات النشاط يرفع أعباء عملاء النشاط بشكل يعوق الاستمرار، موضحا ان الشركات تقترض من البنوك ومطالبة بإضافة هامش على فائدة القروض يتراواح بين 3 و4% لتغطية تكاليف التشغيل وتحقيق هامش ربح.
أوضح سمير أن الطلب وتغير أليات السوق ومتطلباته، قال: إن هناك طلبا ملحوظا الفترة الماضية على نشاط شركات التأجير التمويلى، وأن هناك طلبات قيد الدراسة لم يتم البت فيها، وان ارتفاع العائد قد يؤجل إصدار الموافقات لحين وضع سياسية تسعيرية جديدة لهذه القروض.
ورهن سمير زيادة نشاط التأجير التمويلى الفترة المقبلة بخفض الفائدة على القروض، وان اى ارتفاع فى الفائدة يقابله انخفاض فى الطلب الائتمانى سواء للبنوك او شركات التأجير التمويلى.
أضاف: يتركز نشاط «جلوبال ليس» بقطاع الادوية والاغذية والتطوير العقارى والنشاط الصناعى، وان ارتفاع الفائدة يمثل أعباء جديدة على نشاط هذه الشركات، مما قد يتسبب فى ارتفاع نسب التعثر.
وأشار العضو المنتدب لإحدى شركات التأجير التمويلى إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تراجعا ملحوظا فى حجم نشاط التأجير التمويلى، مشيرا إلى أن هناك عدة اسباب وراء هذه التوقعات، أبرزها ارتفاع أسعار العائد على الإقراض وتراجع الطلب على النشاط فى نفس الوقت بعد قرار تعويم الجنيه وضريبة القيمة المضافة، وهو ما يحتاج فترة من الوقت لإعادة الشركات ترتيب استراتيجياتها قبل تنفيذ اى توسعات جديدة.
وتوقع استمرار حالة الركود فى قطاع التأجير التمويلى لفترة تتراوح بين 3 و6 أشهر لحين عودة الاستقرار إلى السوق وآلياته مرة أخرى، مشيرا إلى أن قطاع المشروعات الصغيرة الأكثر تأثرا وأغلب نشاط التأجير التمويلى موجهة لهذا القطاع الذى يصعب عليه تحمل اى تكاليف وأعباء جديدة.
وتوقع تزايد معدلات التعثر فى مختلف أنشطة التمويل الفترة المقبلة بعد ارتفاع مخاطر تقلبات أسعار الصرف وتراجع التدفقات النقدية لبعض الأنشطة.
ويحظى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة باهتمام عام من الدولة ومؤسستها، وعلى رأسها البنك المركزى الذى أطلق مبادرة فبراير الماضى تتضمن ضخ 200 مليار جنيه للقطاع من خلال إلزام البنوك بتوجبه 20% من محافظها الائتمانية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الأربعة أعوام المقبلة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


https://alborsanews.com/2016/11/27/934706