تخطط «فولكس فاجن» لبيع سيارات فى إيران لأول مرة فى 17 عاماً، مستغلةً تخفيف العقوبات للتوسع وسط المخاوف من تعثر النمو فى أوروبا والصين.
وقالت الشركة، فى بيان، إنها وقعت عقداً مع المستورد المحلى ماموت خودرو؛ لتوفير سيارات «تيجوان» رباعية الدفع و«باسات»، مضيفة أن التوسع فى الشرق الأوسط الأوسط جزء من استراتيجيتها لتقليل الاعتماد على أسواقها الرئيسية، وإضافة مصادر أخرى للدخل.
وقال أنديرز سوندت ينسن، مدير مشروعات الشركة فى طهران، إنه من خلال العودة إلى إيران، تملأ فولكس فاجن مكاناً فارغاً آخر فى خريطة السيارات العالمية.
وأوضحت وكالة أنباء «بلومبرج»، أن «فولكس فاجن» هى رائدة السوق فى أوروبا والصين، وتناضل لإعادة بناء عملياتها فى الولايات المتحدة بعد فضيحة الانبعاثات، وهذا يجعل إيران، صاحبة الثمانين مليون نسمة، فرص ناردة للنمو، وتسارع شركات مثل بوينج وتوتال لدخول سوق الجمهورية الإسلامية مبكراً بعد عام من رفع العقوبات المرتبطة ببرنامجها النووى.
وكانت مجموعة «بيجو» هى الأولى فى العودة للسوق اﻹيرانى من خلال صفقة تم الإعلان عنها العام الماضى لتحديث مصنع لها بالقرب من طهران، والبدء فى إنتاج موديلات سيتروين فى الدولة، وبعد شهور قليلة، أعلنت «رينو»، أنها سوف تنشئ مصنعاً جديداً بقدرة إنتاج 150 ألف سيارة فى العام.
وقدرت شركة «بى إم آى» للأبحاث التابعة لوكالة «فيتش للتصنيف الائتمانى«، أن نمو إنتاج السيارات فى إيران سوف يكون %11 فى المتوسط حتى 2021، وأوضحت أن عودة شركات السيارات الأوروبية إلى السوق الإيرانى سوف تقوى القطاع، رغم أن العقوبات الأمريكية الباقية سوف تحبط النمو.
وتتزامن مبادرة صانعة السيارات الألمانية فى إيران مع اشتداد التوترات السياسية فى منطقة الخليج التى تطال ثالث اكبر مساهم فى »فولكس فاجن” وهى قطر، والتى تواجه مقاطعة غير مسبوقة من 4 من جيرانها؛ بسبب علاقات مزعومة مع المتطرفين الإسلاميين، وتدخلت إيران وتركيا لدعم الإمارة.
وكانت السيارات الأوروبية ذات شعبية فى إيران قبل الثورة الإسلامية فى 1979، وقبل الحرب التى استمرت 8 سنوات مع العراق وخنقت الاقتصاد ووترت العلاقات مع الشركات الأوروبية.