الهيئة تستعيد صلاحياتها فى طرح وبت وترسية الأراضى التابعة لها بصورة منفردة
مصادر: أراضى السعر الثابت استكمالاً لآلية “الشباك الواحد” ونسعى للحصول على أعلى عائد من “المزايدة”
إقبال متوقع من شركات التطوير على أراضى الشراكة والمظاريف المغلقة والطرح يتضمن 86 قطعة
يمثل الطرح الجديد لأراضى النشاط العمرانى المتكامل التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية اختبارًا لتقلبات القطاع العقارى بعد حوالى عامين ونصف العام من إقرار قانون الاستثمار الذى أعاد تشكيل خريطة طروحات الهيئة الاستثمارية.
ووفقًا لقانون الاستثمار الموحد الصادر فى مارس 20158 تم إلغاء المزايدة بالأظرف المغلقة على الأراضى الاستثمارية وتغيير آلية الطرح لتتم بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار، إلا أن خلافات حول التطبيق أدت لتأجيل طروحات الأراضى الفترات طويلة.
ومنذ صدور القانون أعلنت “المجتمعات العمرانية” عن طرح واحد فقط للنشاط العمرانى من خلال الشباك الواحد وشهد إقبالاً ضعيفاً حيث تقدمت 40 شركة بعروض لحجز 17 قطعة فقط من بين 64 قطعة بمساحات من 3.5 حتى 106 أفدنة تم الإعلان عنها فى 20 مدينة وتم ترسية 12 قطعة على 11 شركة بإجمالى 175.3 فدان، موزعة على 8 مدن بمبيعات 697.6 مليون جنيه.
لكن قانون الاستثمار الجديد الذى صدر رسميًا خلال الشهر الماضى أتاح لهيئة المجتمعات العمرانية استعادة صلاحياتها فى طرح وترسية الأراضى بصورة منفردة دون الرجوع إلى الهيئة العامة للاستثمار وذلك بعد ضغوط من مسئولى وزارة الإسكان خلال مراحل صياغة القانون.
وقالت مصادر بـ”الإسكان” فى تصريحات لـ”البورصة”، إن “المجتمعات العمرانية” ستتولى عملية طرح الأراضى وإجراءات البت والترسية ستتم لدى الهيئة وتم نشر إعلان الطرح بصورة منفردة على خلاف الطرح السابق الذى تم بالاتفاق مع “الاستثمار”.
أضافت أن المادة 55 من قانون الاستثمار الجديدة أعادت للهيئة صلاحياتها السابقة على عام 2015 فى تسويق أراضٍ دون مشاركة جهات أخرى.
وتنص المادة 55 على أن للمستثمر الحق فى الحصول على العقارات اللازمة لمباشرة نشاطه أو التوسع فيه أياً كانت نسبة مشاركته أو مساهمته فى رأس المال وذلك مع مراعاة القواعد الخاصة ببعض العقارات الواقعة فى المناطق الجغرافية التى تنظمها قوانين، خاصة وذلك إما من خلال الجهة صاحبة الولاية على العقارات وفقًا للقواعد المنصوص على فى قوانينها ولوائحها بعد الإعلان عنها أو من خلال هيئة الاستثمار وفقًا لأحكام التصرف المنصوص عليها فى هذا القانون.
وطرحت “المجتمعات العمرانية” 86 قطعة أرض بمساحات مختلفة لإقامة مشروعات عمرانية متكاملة، بـ3 أنظمة، موزعة على 59 قطعة بنظام السعر المحدد، و14 قطعة بنظام المظاريف المغلقة، و13 قطعة بنظام الشراكة.
وتتوزع الأراضى على مدن القاهرة الجديدة، والعبور، والشروق، والشيخ زايد وامتدادها، وبدر، وجنوب مارينا، و6 أكتوبر، والسادات، وقنا الجديدة، وسوهاج الجديدة، ودمياط الجديدة، وبرج العرب الجديدة، والمنيا الجديدة، و15 مايو، والفيوم الجديدة، والعاشر من رمضان، والصالحية الجديدة، وأسيوط الجديدة، وأخميم الجديدة، وأسوان الجديدة، وغرب قنا، وغرب أسيوط- ناصر، والقرى السياحية.
وتتراوح مساحات الأراضى التى سيتم طرحها بسعر محدد للمتر المربع من 4 أفدنة وحتى 402 فدان فى 19 مدينة والأراضى التى سيتم ترسيتها بالمزايدة بالمظاريف المغلقة من 10 أفدنة وحتى 105 أفدنة فى 6 مدن وأراضى مشروعات الشراكة من 58 وحتى 2800 فدان فى 4 مدن.
رهن المهندس حسام مصطفى نائب رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية الهندسية للاستثمار العقارى اﻻقبال على الطرح الجديد لأراضى وزارة الإسكان على الأسعار المحددة وتيسرات السداد والتى كانت سبب فى عزوف المطورين عن أخر طروحات الوزارة، خاصة فى مدينة القاهرة الجديدة وأن هذا قابل للتكرار فى الطرح الجديد رغم تعطش السوق إلى أراضٍ.
أوضح أن الشركات واجهت مجموعة كبيرة من الصعوبات خلال الفترة الماضية جراء إجراءات الإصلاح الاقتصادى، والتى أثرت على خطط المطورين وتراجع السيولة المتوفرة لديهم والتى وجهت لتغطية فارق التكلفة بعد ارتفاع أسعار المدخلات بنسبة كبيرة إلى جانب هدوء المبيعات.
وقال إن الشركات ستتعامل بحذر مع الطرح الجديد وستدرس المشروعات جيداً قبل الشراء خاصة مع ارتفاع سعر الفائدة على الأقتراض واستبعاد البنوك من تمويل المشروعات والاعتماد بشكل كبير على التمويل الذاتى للإنشاءات.
وقالت مصادر بالهيئة، إن “المجتمعات العمرانية” طرحت أراضى بسعر محدد وفقًا للآلية التى أُقرت فى الطرح السابق عبر الشباك الواحد بهيئة الاستثمار على أن تتم الترسية على الشركة المقبولة فنيًا والمتقدمة بأعلى نسبة سداد مقدم ثمن الأرض.
أضافت: “طرح أراضى بالمزايدة بالمظاريف المغلقة جاء لأن القطع المعلن عنها تقع فى مواقع مميزة بالمدن الجديدة والهيئة ترغب فى الحصول على أعلى عائد من البيع لذا تركت تحديد قيمة المتر المربع وفقًا للمنافسة بين الشركات”.
أوضحت المصادر، أن الاستثمارات المتوقعة للأراضى المطروحة بآلية الشراكة مع القطاع الخاص تصل 310 مليارات جنيه بمساحة إجمالية 6573 فدانًا.
أضافت المصادر، أن “المجتمعات العمرانية” ستقيم العروض وفقًا لعدد من المحاور أهمها الاستثمارات التى يعتزم المستثمرون ضخها فى المشروع لضمان تطوير مشروعات بمستوى بنائى مرتفع بجانب أعلى حصة مالية وعينية للهيئة وأقل فترة تطوير بجانب سداد جزء من المستحقات بالدولار الأمريكى.
وتوقع المهندس أمجد حسنين الرئيس التنفيذى لمشروعات شركة كابيتال جروب بروبيرتز ارتفاع الإقبال على مشروعات الشراكة ضمن الطرح الجديد لوزارة الإسكان فى ظل ترقب عدد كبير من الشركات، والتى أعلنت فى وقت سابق نيتها المنافسة، خاصة بعد نجاح المشروعات بالمرحلة اﻷولى من الشراكة وطرح أجزاء منها للبيع.
أضاف أن الشراكة النموذج أفضل للشركات لتطوير مشروعات فى المرحلة الحالية، خاصة إذا كانت مع وزارة الإسكان لأنها توجه السيولة المتوافرة لدى الشركات إلى أعمال التطوير بدلاً من سداد قيمة اأرض والتى ارتفعت بشكل كبير بما يرفع معدﻻت التنمية ويحقق عائداً للوزارة يفوق قيمة الأرض بنسبة كبيرة.
أشار إلى أن عدم طرح وزارة الإسكان الأراضى منذ فترة تسبب فى تعطش السوق للأراضى وسيكون عامل رئيسى فى رفع الإقبال، خاصة أنه يتضمن تنوع فى آليات الطرح وهو ما يتيح الفرصة للشركات لاختيار النموذج الذى يتوافق مع قدراتها المالية وسحدد النظام الأعلى طلبات توجهات السوق واﻻستفادة من النتائج فى طروحات الوزارة المستقبلية.
أضاف الدكتور محمد بحيرى رئيس مجلس إدارة شركة أوسكار مصر للاستثمار العقارى، أن اتجاه وزارة الإسكان إلى طرح كبير من قطع الأراضى بأنظمة متنوعة يساهم فى تحريك السوق الذى يواجه ندرة فى الأراضى، حيث أن معظم طروحات الشركات الفترة الماضية كانت لمراحل جديدة فى مشروعات تنميها.
وقال إن طرح أراضى الأفراد من إسكان مميز وأكثر تميزاً بالتزامن مع أراضى الشركات يمثل تحريك لمشروعات العمائر المنفصلة بالمدن الجديدة، والتى تستحوذ على نسبة كبيرة من استثماراتها وتنميها الشركات الصغيرة والمتوسطة والتى تمثل نحو 60% من الشركات العاملة فى المدن وتشهد طلباً كبيراً من العملاء.