السعودية تطلق مشروعا تنمويا على 26.5 ألف كيلو متر باستثمارات 500 مليار دولار


يمتد عبر أراضي مصر والأردن ويركز على 9 قطاعات اقتصادية.. والسعودية تتوقع مساهمته بـ100 مليار دولار في 2030

أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اليوم الثلاثاء عن مشروع مدينة استثمارية بتكلفة نصف تريليون دولار ، ينتظر أن يقام على مساحة 26.5 ألف كيلو متر عبر أراضي السعودية ومصر والأردن.

محمد بن سلمان

وقال صندوق الاستثمارات العامة السعودي إن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة وقع عقد تعيين الدكتور كلاوس كلينفيلد في منصب الرئيس التنفيذي لمشروع”نيوم”، وهو الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة السابق لشركتي ألكوا، ووأركونيك.

ومن المقرر أن تدعم المملكة العربية السعودية وصندوق الاستثمارات العامة والمستثمرون المحليون والدوليون مشروع “نيوم” بأكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات القادمة.

ويؤكد تعيين الدكتور كلاوس طموح المملكة، حيث انطلق مشروع “نيوم” تحقيقاً لرؤية 2030، والتي تهدف إلى تطوير المملكة وتحويلها إلى نموذج رائد ومزدهر للتميز. كما تمتد مساحة أراضي “نيوم” عبر الحدود المصرية والأردنية، مما يجعل “نيوم” أول منطقة اقتصادية خاصة تمتد عبر ثلاث دول.

وقال ولي العهد :”سيتم بناء “نيوم” من الصفر على أرض خام. كما تشكل التقنيات المستقبلية حجر الأساس في تطوير مشروع “نيوم”، والذي سيتيح المجال لتبني أسلوب جديد للحياة”.

وعلق الدكتور كلاوس قائلاً إن مشروع “نيوم” هو فرصة فريدة تجمع بين أعلى مستويات المعيشة مع آفاق اقتصادية فريدة.

ومن المقرر الإنتهاء من المرحلة الأولى للمشروع بحلول عام 2025.

يقع مشروع “نيوم” في منطقة خاصة ممتدة بين ثلاث دول، تشمل وجهة حيوية جديدة تقع شمال غرب المملكة، سعيا ليصبح محوراً يجمع أفضل العقول والشركات معاً لتخطي حدود الابتكار إلى أعلى مستويات الحضارة الإنسانية، وتم تصميم هذه المنطقة الخاصة لتتفوق على المدن العالمية الكبرى من حيث القدرة التنافسية ونمط المعيشة.

وتوقع صندوق الاستثمارات العاامة عددا من المكاسب الرئيسية للمشروع، على رأسها إعادة توجيه التسرب في الاقتصاد السعودي مجدداً إلى البلاد، فمن شأن القطاعات الاقتادية التي سيتم تطويرها أن تعيد نحو 70 مليار دولار من إيرادات السلع المستوردة حالياً من الخارج مع إمكانية إنتاجها في مشروع “نيوم”،مثل السيارات، والآلات، ومعدات الاتصال.

كما سيوفر المشروع فرصاً إضافية أمام المستثمرين السعوديين في القطاعات التي لم تكن متاحةً في المملكة،  ضمن بيئة استثمارية ذات قوانين صديقة للأعمال، ومنظومة مصممة خصيصاً لتحقيق النمو. ونتيجةً لذلك، ستتم معالجة جزء من مشكلة تسرب الاستثمارات.

وتسعى المملكة لأن يكون المشروع الوجهة السياحية المفضلة للمواطنين،مما سيؤدي لتحويل إنفاق السعوديين على السياحة إلى الداخل.

وينفق السعوديون مبالغ ضخمة على السياحة تصل إلى 15 مليار دولار، والرعاية الصحية 12.5 مليار دولار، والتعليم 5 مليارات دولار سنويا،في حين تبلغ الاستثمارات في الخارج 5 مليارات دولار.

وتوقع الصندوق أن تصل مساهمة المشروع في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، وأن يكون الناتج المحلي للفرد في هذه المنطقة الخاصة  الأعلى في العالم.

يتسم موقعه المشروع الضخم بقربه من الأسواق ومسارات التجارة العالمية، حيث يمر بالبحر الأحمر حوالي 10% من حركة التجارة العالمية، ومن خلال ربط آسيا، وأوروبا، وأفريقيا، وأمريكا مع بعضها البعض، ستتيح هذه الوجهة لـ70% من سكان العالم الوصول للموقع خلال 8 ساعات كحد أقصى.

ويعد الموقع الجغرافي لمشروع “نيوم” فريداً من نوعه، فهو أكثر برودة من المناطق المحيطة به، إذ تعتبر الحرارة فيه أقل بحوالي 10 درجات مئوية من متوسط درجات الحرارة في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، لوقوعه في الشمال فضلا عن الطبيعة الجبلية للمنطقة المحيطة بها، بالإضافة إلى تيارات الرياح القادمة من البحر الأحمر .

ويمتد المشروع على شواطئ خلابة تزيد عن 460 كم من السواحل والعديد من الجزر البكر، ويتضمن جبالا شاهقة بارتفاع يصل إلى 2,500متر، تطل على خليج العقبة والبحر الأحمر، وتغطي قممها الثلوج في فصل الشتاء.

ويقع مشروع “نيوم” في منطقة غنية بالرياح والطاقة الشمسية، إذ يشكل بيئة مثالية لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة، مما يتيح للمشروع أن يتم تزويده بالطاقة وبأقل تكلفة، كما انها منطقة غنية بالنفط والغاز، بالإضافة إلى المعادن الطبيعية. وسيسهم استغلال هذه الثروات في تعزيز معايير الاستدامة في مشروع “نيوم” بأقصى ما يمكن.

يهدف المشروع إلى تطوير قطاعات اقتصادية رئيسية للمستقبل، إلى جانب القطاعات التي تعالج مسألة التسرب الاقتصادي في المملكة والمنطقة عموماً، بحيث يتم دعم هذه الشركات من قبل صناديق تنموية.

وحددت المملكة 9 قطاعات اقتصادية رئيسية لتعزيز الحضور الاقتصادي للمشروع، تتمثل في مستقبل الطاقة والمياه، ومستقبل التنقل ومستقبل التقنيات الحيوية ،و الغذاء، فضلا عن مستقبل التصنيع المتطور ، ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي، والترفيه، والعلوم التقنية والرقمية وتشمل الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، ومراكز البيانات، وإنترنت الأشياء، والتجارة الإلكترونية، وكذلك مستقبل المعيشة كركيزة أساسية لباقي القطاعات وتشمل السكن والتعليم، والأمن والسلامة، والمساحات الخضراء، والرعاية الصحية، والضيافة والفندقة وغيرها.

 

 

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsanews.com/2017/10/24/1059961