منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




«المصرى للدراسات»: السياسات الحكومية تساعد فى زيادة البطالة


أسعد: 40% من خريجى الجامعات يعملون فى وظائف لا تحتاج الشهادات العليا

فيدى: زيادة النمو الاقتصادى لقطاع التشييد والبناء فى مصر تفسر زيادة نسب البطالة

عوض: هناك تدهور فى سوق العمل فى مصر.. ويجب تعزيز دور القطاع الخاص

عبداللطيف: مشكلة التشغيل ليست داخل سوق العمل ولكن من سياسات الدولة ونوعية الاستثمار

 

خلصت ندوة عقدها المركز المصرى للدراسات الاقتصادية إلى أن سياسات التشغيل والاستثمار التى تعتمدها الحكومة تساعد على بقاء نسب البطالة مرتفعة وتتسبب فى تشوه سوق العمل.

وأشار المشاركون فى الندوة إلى ضعف دور القطاع الخاص الرسمى فى توفير فرص العمل، مقارنة مع القطاع الحكومى والقطاعات غير المنظمة التى تهدر فيها حقوق العاملين.

وعرض راجى أسعد أستاذ السياسات العامة بجامعة مينيسوتا الأمريكية وأستاذ زائر متميز بقسم الاقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، دراسة بحثية حول أوضاع سوق العمل فى مصر، والتى أشارت إلى أن المشكلة الرئيسية فى مصر تتعلق بأن الاقتصاد المصرى لا يخلق فرص عمل بالشكل الكافى ولا بالجودة الكافية، وأن معظم فرص العمل الجديدة تخلقها منشآت صغيرة لديها الطابع غير الرسمي.

وقال أسعد إن الشباب وأسرهم يعتقدون أن الحصول على الشهادة الجامعية هو السبيل نحو الحصول على وظيفة حكومية لأن القطاع الخاص لا يخلق فرص العمل التى تناسب خريج الجامعة، وتتوافق مع تطلعات الشباب، فى حين أن هذه الشهادة تحقق درجة منخفضة من المنفعة عند العمل بالقطاع الخاص؛ لأن مخرجات نظام التعليم فى مصر لا تتوافق مع متطلبات سوق العمل، وتحولت الشهادة إلى نوع من الوجاهة الاجتماعية عند الزواج.

وأضاف أن العاملين فى الوظائف أو المهن التى تحتاج شهادات جامعية فى القطاع الخاص تبلغ نسبتهم 60%، وأن 40% ممن يحملون شهادات جامعية يعملون فى وظائف لا تحتاج هذه الشهادات.

وبحسب أسعد فإن نسبة العاملين فى القطاع الحكومى والعام انخفضت من حوالى 35% فى الثمانينيات من القرن العشرين إلى 25%، بينما ارتفعت هذه النسبة فى القطاع الخاص الرسمى من 5% إلى 12% وفقاً لمسح أجرى عام 2012 بين الشباب وسؤالهم عن أول وظيفة لهم عند دخول سوق العمل:؛ ما يعنى أن القطاع الخاص الرسمى يوفر 12% فقط من الوظائف الجديدة بالسوق وهى نسبة غير كافية.

وأوضح أن العمل غير الرسمى فى القطاع الخاص أى العمل بأجر وبدون عقد أو تأمينات يمثل النسبة الطاغية بحوالى 50% من الوظائف الجديدة فى سوق العمل المصري.

وكشف أسعد فى دراسته أن العمل غير المنظم بدون عقد أو تأمينات فى القطاع الخاص أصبح هو الطابع الأساسى لسوق العمل المصري، ويعمل به من يطلق عليهم «أرزقية»، مضيفا أن 40% من الوظائف بالقطاع الخاص بأجر تعتبر وظائف أرزقية وهى من أدنى أنواع الوظائف التى لا تحقق للعامل حماية اجتماعية وليس لها أى ثبات ومرتبطة بالفقر.

وقال إن مساهمة القطاع الخاص الكبير «المنشآت الكبيرة» فى توفير فرص العمل منخفضة، وتقتصر نسبتها على 20% فقط من الوظائف الجديدة بالسوق، فى حين أن الباقى يعمل بمنشآت صغيرة أو خارج المنشآت، مشيرا إلى أن نسبة العاملين خارج المنشآت مثل سائقى الأجرة أو العاملين فى الشوارع وغيرهم زادت إلى 60% من سوق العمل بالقطاع الخاص.

وذكر أن قطاع التشييد والبناء يشكل ربع وظائف القطاع الخاص فى مصر رغم أنه لا يخلق وظائف مستدامة أو مستقرة وتكون مرتبطة بانتهاء بناء المشروع.

وتابع: «بينما تشكل الصناعات التحويلية وقطاع المعلومات والاتصالات والقطاع المالى نسبة محدودة جدا فى التشغيل، و20% من خريجى الجامعات يعملون بقطاع التجارة، فى حين أن 7% فقط من خريجى الجامعات يعملون بقطاع المعلومات والاتصالات والبنوك وهى القطاعات التى يفترض أن تكون قاطرة تشغيل الخريجين فى القطاع الخاص».

وأكد أسعد أن نمو الاقتصاد المصرى ركز خلال الفترة الماضية على قطاع العقارات والذى يوفر فرص عمل مؤقتة، ولا بد من توجيه الاقتصاد إلى تركيز الاستثمارات على القطاعات التى تخلق فرص عمل كثيفة ومرتفعة الكفاءة.

وقال لوكا فيدى خبير التشغيل بفريق العمل اللائق لدول شمال أفريقيا بمكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، إن زيادة النمو الاقتصادى لقطاع التشييد والبناء فى مصر يفسر زيادة نسب البطالة؛ لأن فرص العمل التى يخلقها هذا القطاع غير منتظمة وهى قضية محورية، كما أن قطاع التجارة لا يخلق دخلا مناسبا، مطالباً بتشجيع قطاع الصناعة والقطاع المالى اللذين يخلقان فرص عمل تناسب خريجى الجامعات فى مصر.

وتابع: «خلق فرص عمل فى قطاع النسيج أمر هام بالنسبة لمصر».

وقال إبراهيم عوض أستاذ السياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والمدير الأسبق لمكتب منظمة العمل الدولية لشمال أفريقيا، إن هناك تدهور فى سوق العمل فى مصر.

وطالب عوض بتعزيز دور القطاع الخاص، خاصة مع ملاحظة عودة دور الدولة فى النشاط الاقتصادى مرة أخرى بصورة كبيرة، وألا يقتصر النمو الاقتصادى على قطاع التشييد والبناء.

ودعا عوض إلى تعديل هيكل النمو الاقتصادى فى مصر، حيث يحتاج إلى نمو كثيف التشغيل وكثيف رأس المال أيضا لمحاربة الفقر وزيادة مستوى المعيشة، ولا بد من الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية.

وقالت عبلة عبداللطيف المدير التنفيذى ومدير البحوث بالمركز المصرى للدراسات الاقتصادية، إن سوق العمل انهار فى مصر لأنه لم يكن هناك اهتمام بقطاعات معينة، وأن التعليم فى حد ذاته مشكلة كبيرة لذا يخرج سوق عمل غير صحي، وأن الطلب على العمالة ينبثق من الطلب على السلعة أو الخدمة، وأن مشكلة التشغيل ليست داخل سوق العمل ولكن من سياسات الدولة ونوعية الاستثمار، وإصلاح هذه السياسات سيؤدى إلى إصلاح سوق العمل.

وأكدت عبداللطيف أن فرص العمل التى يخلقها قطاع التشييد والبناء ليست فرصا حقيقية، كما أنها غير مستدامة أو غير مستقرة، وبررت تراجع قطاع الصناعات التحويلية فى التشغيل بمعاناة هذا القطاع من البيروقراطية والعديد من المعوقات التى تواجه عمله، فضلا عن عدم توافر العمالة الماهرة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك

الحرف اليدوية
الحرف اليدوية.. “فاتحة خير”

https://alborsanews.com/2017/12/05/1069858