منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






ملف.. مشروعات الكهرباء.. من تلبية احتياجات إلى أزمة فوائض إنتاج


بعد سنوات من الأزمات، وانقطاعات التيار، والخطط العاجلة، والإسعافية؛ لإنقاذ الموقف، تبحث وزارة الكهرباء عن طرق جديدة للاستفادة من مشروعات إنتاج الكهرباء التى دشنتها بالتعاون مع شركات عربية وعالمية باستثمارات زادت على 420 مليار جنيه.
وبعد العجز فى الإنتاج، نجحت وزارة الكهرباء فى تحويله إلى فائض واحتياطى فى القدرات يصل إلى 10 آلاف ميجاوات، ينتظر أن يتضاعف فى أشهر الصيف المقبل إلى 20 ألف ميجاوات، بعد إضافة قدرات جديدة، فى وقت تراكمت فيه الأعباء المالية والقروض على الوزارة.
كيف تحولت أزمة انقطاعات الكهرباء إلى فائض فى الإنتاج؟.. سؤال يتردد كثيراً، ولكن تتفاجأ قبل الإجابة عنه بأن نصف مشروعات الخطة العاجلة للكهرباء البالغة استثماراتها 3 مليارات دولار متوقف عن العمل، سواء وحدات إنتاج شرم الشيخ والغردقة، أو الوحدات المتنقلة والمحمودية وغرب دمياط، بحسب قول مسئول بارز بوزارة الكهرباء اشترط عدم ذكر اسمه.

 

 
اتجاه لحفظ محطات إنتاج الكهرباء القديمة.. ومساع لتصدير القدرات الزائدة
قال مسئول بوزارة الكهرباء إن الوزارة لديها قدرات إجمالية تبلغ 37 ألف ميجاوات، بعد سنوات عانت فيها عدم إجراء برامج صيانة للمحطات، ونقصاً فى إمدادات الوقود للوحدات، وهو ما نتج عنه أزمة وانقطاعات.
وتابع: الوزارة تعاقدت على إنشاء مشروعات جديدة تزيد قدراتها على 17 ألف ميجاوات، رغم أن أقصى حمل للاستهلاك فى فترة الصيف لا يزيد على 32 ألف ميجاوات، بما يعنى أن وزارة الكهرباء ستستقبل، الصيف المقبل، باحتياطى فى الإنتاج يصل إلى 16 ألف ميجاوات.
ويبحث قطاع الكهرباء عن سبل الخروج من هذه الإشكالية سواء بوقف تشغيل المحطات القديمة أو الاتجاه إلى زيادة الطاقة المتبادلة مع عدد من الدول، وتصدير فائض الطاقة، وإن كان الحل الأخير صعب تطبيقه فى الوقت الحالى، وفقاً للمسئول.
وتابع: إنشاء خط الربط الكهربائى مكلف للغاية، وإن كان الأقرب للتطبيق التبادل مع السعودية بنحو 3 آلاف ميجاوات، كما تجرى الوزارة مباحثات لزيادة القدرات مع الأردن، فيما تسببت الأحداث السياسية بكل من ليبيا وسوريا فى تأجيل الربط الكهربائى معهما فى الوقت الحالى.
وتعقد وزارة الكهرباء آمالاً كبيرة على زيادة معدل نمو الطلب على الطاقة، وهو ما دعاها للتوقيع على مذكرات تفاهم واتفاقيات لمشروعات إنتاج كهرباء بقدرات تزيد على 20 ألف ميجاوات، ما بين محطات ضخ وتخزين مياه أو طاقة جديدة ومتجددة أو تقليدية أو طاقة نووية.
الأعباء المالية على قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة تتزايد وتمثل أزمة، حيث يصل إجمالى القروض التى حصل عليها القطاع حتى الآن 18 مليار دولار، بخلاف قروض أخرى لمشروعات يجرى الاتفاق بشأنها تزيد الأعباء لنحو 23 مليار دولار، والقرض المخصص لمحطة الضبعة النووية يصل إلى 25 مليار دولار، وهو ما يعنى أن إجمالى القروض يبلغ 48 مليار دولار، بحسب المسئول.
وأوشكت وزارة الكهرباء على التوقيع مع شركة ساينوهايدرو، لإنشاء محطة ضخ وتخزين المياه بعتاقة لإنتاج الكهرباء بقيمة 2.2 مليار دولار، بنظام الإنشاء والتصميم والتمويل عبر بنوك أجنبية، وتتولى وزارة الكهرباء السداد بعد الانتهاء من التنفيذ.
وتعتزم وزارة الكهرباء إتمام الاتفاق على إنشاء محطة كهرباء تعمل بالفحم، خلال العام المقبل، باستثمارات 6 مليارات دولار، وستتولى الشركة الفائزة إنشاء وتصميم وتمويل المشروع، على أن تبدأ وزارة الكهرباء السداد بعد الانتهاء من التنفيذ.
وأعلنت الشركة القابضة للكهرباء ترحيل المشروعات المزمع تنفيذها فى خطتها «2017- 2022» إلى الخطة الخمسية التالية 2022- 2027، فى ظل استقرار معدل نمو الطلب على الطاقة وتوافر قدرات فائضة.
وبحسب المسئول بوزارة الكهرباء، يعد حفظ محطات الإنتاج القديمة أحد الأساليب التى ستتبعها الوزارة، فى المرحلة القادمة؛ حتى لا تتعرض للصدأ، خاصة أنه فى حالة إضافة قدرات جديدة ستتوقف المحطات القديمة عن العمل، وعدم الاستفادة منها يحمل الوزارة خسائر قد تصل 15 مليون دولار فى المحطة الواحدة.

 
«السبكى»: مستحقات شركات الطاقة الشمسية لا تعتبر أعباءً مالية
استبعد الدكتور محمد السبكى، رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة السابق، أن تتسبب مستحقات شركات الطاقة الشمسية نظير بيع الكهرباء المنتجة من محطاتها فى بنبان بأسوان، ضمن مشروعات تعريفة التغذية، فى أعباء مالية أو تزيد من فائض الإنتاج؛ لأنها ضمن مصادر تنويع الإنتاج.
أضاف أن وزارة الكهرباء لن تتحمل استثمارات إنشاء المشروعات البالغة تكلفتها 1.5 مليار دولار، ولكنها ستشترى القدرات المنتجة من المشروعات لمدة 25 عاماً، والكهرباء تحتاج إلى تنوع فى مصادرها سواء من محطات الشمس والرياح أو ضخ وتخزين المياه أو الطاقة النووية.

 

 

«عزيز»: فائض إنتاج الكهرباء سيكون أحد مصادر النقد الأجنبى
أوضح ماهر عزيز، استشارى الطاقة والبيئة، عضو مجلس الطاقة العالمى، أن فائض إنتاج الكهرباء معروف فى جميع دول العالم، ويسمى «الاحتياطى الدائر»، وتنص عليه قواعد تشغيل الشبكة الكهربائية.
أضاف «عزيز»، أن ألمانيا وفرنسا وأمريكا، لديها 15% فائضاً فى الشبكة الكهربائية؛ لتحقيق التوازن والاستمرارية، أما مصر فلديها فرصة جيدة جداً فى تصدير فائض إنتاج الكهرباء، وهو ما يعد إحدى الصناعات التى ستكون أحد مصادر النقد الأجنبى، إذ تجرى المحاسبة على الكيلووات المباع بالدولار، وهو ما يحدث مع ليبيا والأردن حالياً.
واعتبر تعظيم السلعة أحد مصادر دخل؛ حيث يتعين على الوزارة تنويع مصادر إنتاج الطاقة لتحقيق الاستدامة وتأمين التغذية الكهربائية لجميع المشتركين.
وأشار إلى أن وزارة الكهرباء وضعت خطة حتى عام 2035، تشارك فيها جامعة هارفارد، تتضمن برامج متقدمة لتحديد احتياجات القطاع سنوياً والتكنولوجيات المستخدمة والتوسعات المتوقعة للشبكة الكهربائية.
وشدد «عزيز»، على أن فائض الإنتاج والقدرات الاحتياطية بالشبكة، حالياً، يمكن أن يتحول لأزمة مرة أخرى، فى حالة عدم إضافة قدرات جديدة، وتنويع مصادر إنتاج الطاقة.
وأضاف: «نحتاج لإنشاء محطات شمس ورياح ومحطات تعمل بالفحم ومحطات طاقة نووية، خاصةً أن الجزء الأكبر من محطات الكهرباء يعتمد على الغاز الطبيعى».
وأشار إلى أن مصر تسير على الطريق الصحيح، إذ تسبق الطاقة الكهربائية المشروعات التنموية التى ستحتاج إليها، وحالياً تتوافر طاقة كهربائية كافية لتشغيل المشروعات الصناعية خلال السنوات الخمس القادمة.

 

 

«سلماوى»: زيادة قدرات الربط الكهربائى مع الدول العربية ضرورة
قال الدكتور حافظ سلماوى، المدير السابق لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، إن وزارة الكهرباء نجحت فى تحويل العجز إلى فائض إنتاج، وسيتم استغلال القدرات الاحتياطية فى تصدير الطاقة للدول العربية المجاورة، وتوسيع خطوط الربط الكهربائى.
أوضح أن مصر والسعودية ستتعاونان فى الربط الكهربائى الثنائى فيما بينهما بقدرة 3 آلاف ميجاوات، ومن المتوقع زيادة القدرات التبادلية والتعاون مع سوريا ولبنان وعدد من الدول بقدرة 2000 ميجاوات.
وأشار إلى وجود القدرات الاحتياطية اليومية على الشبكة الكهربائية بين 15 و20%، فيما تسعى الوزارة، خلال الفترة المقبلة، لتقوية شبكات النقل والتوزيع لاستيعاب جميع القدرات الكهربائية.
وشدد على ضرورة تنويع مصادر الإنتاج، خاصةً أن مصر تستهدف الوصول إلى أن تمثل المصادر المتجددة 47% من الطاقة المنتجة بحلول عام 2030.

 

 

خطة لاستخدام الكهرباء فى تحلية المياه
تتجه الحكومة لاستغلال فائض إنتاج الكهرباء فى إنشاء محطات تحلية المياه؛ سعياً منها لسد الفجوة المائية التى قد تعانى منها البلاد مستقبلاً، وعدم إهدار الطاقة المنتجة والاستفادة منها.
وقالت مصادر حكومية لـ«البورصة»، إن فائض إنتاج الكهرباء يصل فى الوقت الحالى إلى 6 آلاف ميجاوات يومياً، وسيرتفع إلى 20 آلاف ميجاوات فى أشهر الصيف، بعد إضافة قدرات محطات كهرباء (سيمنس) فى العاصمة الإدارية الجديدة والبرلس وبنى سويف.
وأضافت المصادر، أن الوزارة تتفاوض مع 5 شركات عالمية، من ضمنها شنايدر إليكتريك، وسيمنس، لإنشاء محطات تحلية مياه لاستغلال فائض إنتاج الكهرباء، وتحقيق قيمة مضافة، وذلك بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
وتسعى الحكومة للتوسع فى إنشاء محطات تحلية المياه بالمحافظات الساحلية؛ لمواجهة الاستهلاك المتزايد للمياه العذبة، والبحث عن توفير موارد جديدة منها، وتستهدف إنتاج مليون متر مكعب من مياه البحر المحلاة خلال 3 سنوات.
ووضعت الشركة القابضة للكهرباء استراتيجية للتعامل مع فائض إنتاج الكهرباء «الاحتياطى الدائر»، وهو ما يعنى أن يعمل عدد كبير من المحطات ووحدات الإنتاج بنصف قدراتها، لعدم إهدار الكهرباء المنتجة، وإدخال وحدات للصيانة الدورية، على أن تفى القدرات المنتجة بعد هذه الإجراءات بالاحتياجات.
كما تسعى لوقف المحطات القديمة نهائياً بجميع وحداتها والتى وصلت فترة تشغيلها أكثر من 30 عاماً، خاصة أنه من المفترض أن يرتفع احتياطى أو فائض إنتاج الكهرباء بعد التشغيل التجارى لجميع محطات سيمنس فى بنى سويف والبرلس والعاصمة الإدارية الجديدة، والمحطات أقل استهلاكاً للوقود وأعلى كفاءة، بجانب محطات الطاقة الجديدة والمتجددة.
وبحسب المصادر، فإن محطات إنتاج الكهرباء مزودة بوحدات توليد بطاقة تبلغ 10 آلاف متر مكعب يومياً، وفى حالة اتخاذ القرار لإنتاج المياه النقية يمكن زيادة أعداد وأحجام هذه الوحدات وتشغيلها بصفة مستمرة، لتحويل البخار إلى مياه نقية دون تأثير على قدرات الكهرباء المنتجة من المحطات.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: الكهرباء

804.64 0.99%   7.89
16473.25 %   215.59
16348.55 1.06%   172.14
2062.11 1.36%   27.59

نرشح لك


One response to “ملف.. مشروعات الكهرباء.. من تلبية احتياجات إلى أزمة فوائض إنتاج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://alborsanews.com/2018/02/04/1082420