الإدارة التنفيذية للشركة فى حوار لـ«البورصة»:
«إبراهيم»: نستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 15 ألف طن سنوياً
رسوم الإغراق على واردات الأسلاك الصينية والتركية تدعم المبيعات
«عبداللاه»: ننتظر إجراءات حكومية جديدة لحماية الصناعية المحلية
لم ننتظر توصيل بعض الخدمات وأوجدنا حلولاً على نفقتنا الخاصة
تستهدف الشركة المصرية السويدية لأسلاك اللحام، تشغيل 18 خطاً جديداً لإنتاج أسلاك اللحام بمختلف أنواعها، العام المالى المقبل، باستثمارات تتجاوز 450 مليون جنيه.
أعلنت الإدارة التنفيذية للشركة، أن الخطوط الجديدة سترفع الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 15 ألف طن سنوياً، وتزيد الاستثمارات بقيمة 450 مليون جنيه.
قال ياسر إبراهيم، المدير التنفيذى، رئيس مجلس إدارة الشركة التى يقع مقرها بمنطقة مرغم الصناعية غرب الإسكندرية، إنها تستهدف زيادة منتجات الالكترود المغطى (الأسلاك العيدان) من خلال تشغيل خطى إنتاج جديدين، بالإضافة لـ3 خطوط عاملة تنتج 1200 طن شهرياً، ليصل الإجمالى لـ5 خطوط بطاقة 2000 طن شهرياً.
وأضاف لـ«البورصة»، أن الشركة بها خط واحد لإنتاج بكر سلك اللحام المنحس بوزن 15 كيلو جراماً للقطعة الواحدة، وبطاقة إنتاجية تتراوح بين 800 و1000 طن سنوياً. وهذه الإنتاجية لا تغطى حاجة السوق المحلى أو التصدير، ما دفع الشركة لشراء 16 خطاً جديداً، متوقعاً تشغيلها مطلع 2019، بما يزيد الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 15 ألف طن سنوياً، وزيادة الاستثمارات بقيمة 450 مليون جنيه، ليصبح إجمالى الخطوط الجديدة 18 خطاً.
أشار «إبراهيم»، إلى أن «المصرية السويدية لأسلاك اللحام»، تقدم أكثر من 50 منتجاً من أسلاك اللحام المغلفة بالبودرة (أعواد السلك)، أو أسياخ اللحام المغلفة بالفلاكس، والتى تستخدم فى أعمال الورش، ويبلغ سعر الطن 20 ألف جنيه.
كما تنتج الشركة، السلك المخصوص المصنع من الإستانلس والزهر، الذى يصل سعر الطن فيه لـ400 ألف جنيه.
كشف رئيس الشركة عن معوقات تمنع تشغيل الخطوط الجديدة التى تم استيرادها منذ أكثر من 4 سنوات؛ نظراً إلى عدم توافر الطاقة اللازمة لتشغيل تلك الخطوط والتى تقدر بـ2.5 ميجا وات. لكنَّ ندرة الطاقة ثم ارتفاع تكلفة توصيلها لمد الشركة بالطاقة اللازمة للتشغيل منعا عمل الخطوط منذ استيرادها وحتى الآن.
وتابع: «أخطرتنا وزارة الكهرباء بالتكفل مادياً ببعض المقايسات اللازمة لمد الطاقة لتشغيل الخطوط الجديدة، ولكن المشكلة فى ارتفاع تكلفة التوصيل التى تصل لـ12 مليون جنيه؛ نظراً إلى بعد المصدر المغذى بالطاقة مسافة تتجاوز 3 كم، بالإضافة لتولى الشركة إصدار أكثر من 11 تصريحاً لتنفيذ أعمال المد بالطاقة».
أضاف «إبراهيم»: «فكرنا فى إيجاد حلول بديلة لتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل الخطوط الجديدة التى تغطى احتياجات السوق المحلى، وتوجيه 80% من الإنتاج للتصدير، سواء باستخدام الطاقة الشمسية أو الديزل، ولكن التكلفة ستكون مرتفعة وتنعكس على سعر المنتج بما يقلل فرص المنافسة مع المنتجات المستوردة محلياً وخارجياً».
وأنشئت الشركة المصرية السويدية لأسلاك اللحام عام 1986، بشراكة مصرية سويدية، إذ بلغت حصة الشريك المصرى 60%، و20% لصالح الشركة السويدية «إيساب إنترناشيونال»، و20% لصالح صندوق الحكومة السويدية «سويد فند»، وهو صندوق غير هادف للربح، يقدم الدعم للمستثمرين والمشروعات بالدول النامية.
ويقوم الهيكل المالى للشركة، على التمويل الذاتى. ولا توجد شراكة أو قروض مع أى بنك.
وبدأت «المصرية السويدية لأسلاك اللحام»، برأسمال 2.1 مليون جنيه عام 1986، ارتفع إلى 50 مليون منذ 4 سنوات، ومن المستهدف زيادته إلى 200 مليون خلال العام المالى 2018- 2019 كرأسمال مستثمر.
أما رأس المال العامل فيتجاوز 300 مليون جنيه.
أعلن «إبراهيم»، أن منتجات الشركة تستحوذ على 60% من مبيعات سوق أسلاك اللحام المحلى. كما تعتبر الشركة المصدر الوحيد لأسلاك اللحام لمعظم الدول العربية، ومنها السعودية، والكويت، والإمارات، وتونس، بالإضافة إلى المغرب وبعض دول أمريكا اللاتينية، لافتاً إلى زيادة المنافسة مع المنتجات التركية والصينية عقب قرار التعويم.
وأرجع زيادة حصة الشركة من المبيعات بالسوق المحلى إلى صدور قرار وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل بفرض رسوم إغراق على منتجات سلك اللحام التركى والصينى، والتى كانت تحظى بسعر متدنٍ يجعلها منافساً قوياً للمنتج المحلى المصرى من أسلاك اللحام.
وصدر القرار بفرض الرسوم فى أغسطس 2016، بنسبة ساعدت على زيادة الإنتاج المحلى من 300 طن إلى 1200- 1500 طن شهرياً للأسلاك العيدان.
وطالب «إبراهيم»، بتمديد قرار فرض رسوم الإغراق؛ لأنه يسهم فى زيادة الاستثمار وتقوية المنتج المحلى، وزيادة فرص التوسع، بالإضافة لإنشاء مصانع جديدة لتصنيع أسلاك اللحام لمواجهة زيادة الطلب وقلة المعروض من المستورد فى الأسواق؛ لأن السوق المصرى يستهلك كميات ضخمة من أسلاك اللحام.
وتابع: «ساهم قرار رسوم الإغراق فى توفير العملة الصعبة التى كانت توجه لاستيراد 10- 12 ألف طن سنوياً من السلك المستورد بقيمة تعادل 12 أو 13 مليون دولار كانت توجه للصين وتركيا، كما ساهم فى توفير فرص عمل بالمصنع زادت من 150 إلى 300 عامل بمنتج أسلاك اللحام فقط».
وكشف أن المجلس التصديرى لمواد البناء وصندوق دعم الصادرات، أقدما منذ أكثر من 4 سنوات على إدراج منتج سلك اللحام ضمن المنتجات التى سيصرف لها دعم تصدير ولم يصدر القرار حتى الآن، رغم مخاطبتهما عدة مرات، مضيفاً: «تقدر نسبة الدعم بشكل مبدئى بـ10% من قيمة المنتج المصدر الإجمالية، ما يجعله ذا سعر تنافسى حتى على مستوى الدول الأوروبية، ويزيد انتشار المنتج المحلى والمنافسة مع منتجات الصين وجنوب شرق آسيا».
واعتبر أن حصول المنتج المحلى على دعم بنسبة 5-10% سينعكس إيجاباً بالتواجد الكبير فى دول كثيرة مع تراجع المنتج المستورد، كما يمكن الاستفادة من الاتفاقيات مع بعض الدول فى ترويج المنتج المحلى ومنها الدول الأفريقية من خلال اتفاقية الكوميسا، أو الاتفاقات الثنائية مع الدول العربية أو اتفاقية أغادير مع المغرب.
واستبعد «إبراهيم»، إقامة مصانع بالسوق الأفريقى؛ نظراً إلى أن الخامات ومنها الحديد لا تبعد سوى 2 كم عن موقع الشركة الحالى، كما تقدر نسبة المكون المحلى فى أسلاك اللحام بأكثر من 80%.
وقال أحمد عبداللاه، العضو المنتدب للشركة، إن قرارات الإصلاح الاقتصادى أثرت عليهم، ومنها رفع أسعار الخدمات كالكهرباء التى تضاعفت قيمة فواتيرها عدة مرات لتصل لـ300 ألف جنيه بعدما كانت دون 40 ألف جنيه قبل عدة سنوات.
وأشار لـ«البورصة»، إلى ما وصفها بـ«بعض القرارات الحكيمة» التى خدمت الصناعة، ومنها قرار فرض رسوم الإغراق، إذ تنتظر الشركة مزيداً من القرارات لحماية الصناعة المحلية.
وأوضح أن «المصرية السويدية لأسلاك اللحام»، التى تعد مجمعاً صناعياً كبيراً على مساحة 36 ألف متر، لم تنتظر توصيل بعض الخدمات الحكومية الأساسية، وحاولت إيجاد حلول مؤقتة على نفقتها الخاصة، وأبرزها أزمة الصرف الصحى مع النظر للحفاظ على البيئة، وتكفلت الشركة بحفر آبار وكسحها باستخدام عربات الشفط.