منطقة إعلانية



منطقة إعلانية




منطقة إعلانية





هل سيواجه المطورون أزمات مالية مع تباطؤ السوق العقارى؟


الشركات الصغيرة فى مهب الريح والكبيرة أكثر مرونة والقدرة على إدارة التكاليف حاسمة
مطالب بسرعة صياغة قانون الاستثمار العقارى وإلزام الشركات بـ«حساب الضمان»
«صبور»: شركات كثيرة ستتعثر فى 2019 نتيجة تباطؤ الطلب على مشروعاتها و«الكبار مبيغلطوش»

«بدرالدين»: الشركات القوية هى القادرة على تحمل تغيرات أسعار الإنشاءات فى مشروعاتها

«الكفراوى»: نواجه أزمة «كاش» بعد «التعويم» وسنشهد خروج عدد كبير من الشركات

«فوزى»: اجتماع بين «الإسكان» والمطورين لبحث أزمات السوق العقارى

«البستانى»: يجب إنشاء صندوق مخاطر لحماية المطور والعميل من تقلبات القطاع

يعيش القطاع العقارى حالة من التباطؤ، حالياً، يعتبرها البعض عملية تصحيح ستؤدى لإعادة تنظيم القطاع لبدء مرحلة جديدة.
لكن تزامن حالة التباطؤ الحالية مع ارتفاع التكاليف يهدد بوضع شركات التطوير العقارى تحت ضغوط مالية كبيرة، مع لجوء الشركات إلى عرض تسهيلات للحفاظ على الوتيرة المرتفعة للمبيعات.
وشهد السوق، مؤخراً، القبض على رئيس شركة «أبراج مصر للتطوير العقارى»؛ بسبب أحكام قضائية لصالح عملاء الشركة المتضررين من تأخر مواعيد تسليم وحداتهم التى تطورها الشركة فى القاهرة والساحل الشمالى.
مسئولو «أبراج مصر» اعترفوا بالأزمة فى تصريحات على لسان المهندس على ربيع، رئيس مجلس إدارة الشركة الذى اشتكى ارتفاع تكلفة المشروعات التى تنفذها الشركة، بعد قرار تحرير سعر الصرف، ما دفعه للاتفاق مع مستثمر خليجى، وتوقيع عقد شراكة لاستكمال تنفيذ أحد المشروعات المتوقفة.
قالت مؤسسة أوكسفورد بيزنس جروب، إنَّ القطاع العقارى فى مصر يواجه ظروفاً متقلبة تجعله يعيش أسوأ وأفضل أيامه فى وقت واحد.
أضافت المؤسسة، فى تقرير لها، الشهر الماضى: «فى الوقت الذى وضعت الحكومة القطاع العقارى فى قلب خطتها الاقتصادية، ما يعنى أن مزيداً من العقود سيتم إبرامها فى المستقبل القريب، إلا أنه على الجانب الآخر أدى الإصلاح الاقتصادى لارتفاع حاد فى التكلفة على المدى القصير جعل كثيراً من الشركات العقارية تنتظر زخماً متوقعاً فى الطلب، كما تواجه شبح الإفلاس رغم عملها بقطاع له مساهمة كبيرة فى الناتج المحلى».
ويعترف حسين صبور، رئيس شركة الأهلى للتنمية العقارية، بوجود أزمة، لكنه يقول، إنَّ الشركات الكبيرة فى مأمن، ويلقى باللوم على الشركات الصغيرة.
وقال «صبور»: «أزمة الشركات الصغيرة تكمن فى عدم الفهم، والاعتقاد بأن السوق عبارة عن أرباح مرتفعة فقط.. لذا يسعون لشراء أراضٍ والإعلان عن مشروعات وجمع مقدمات حجز وبعد بدء الإنشاءات يواجهون صدمة عدم الدراسة الجيدة للمشروعات قبل طرحها».
أضاف أن الشركات الكبيرة قادرة على تجاوز الأزمة؛ لأنها مرت بها فى سنوات سابقة، وكانت قادرة على إنهاء مشروعاتها، والحفاظ على حقوق العملاء حتى فى حالة نقص السيولة لاستطاعتها تدبير موارد مالية لحين جمع قيمة وحدات المشروع بانتهاء تنفيذه.
وتابع «صبور»، «الشركات الكبيرة تقريباً مبتغلطش».
وتوقع «صبور»، الذى يوصف بـ«شيخ المطورين العقاريين»، اختفاء وتعثر عدد كبير من الشركات خلال عام 2019؛ بسبب أزمة تراجع الطلب على مشروعاتها.
أوضح «صبور»، أنَّ الشركات الصغيرة ارتفع عددها فى الفترة الأخيرة بشكل يثير القلق، حتى إن عدد الشركات الكبرى العاملة فى تطوير المشروعات العقارية بالعاصمة الإدارية الجديدة لا يمثل سوى %10 من الشركات الحاصلة على أراضى بالمشروع، والباقى شركات جديدة على السوق.
وقال إن عملاء تلك الشركات سيتضررون من تعثر المطورين الجدد حتى لو حصلوا على المقدمات التى سددوها، فإنَّ الأسعار ستتجاوز القيمة التى تعاقدوا بها، وسيخسرون فى حالة رغبتهم شراء وحدات فى مشروعات عقارية أخرى.
فى حين يرى المهندس ممدوح بدرالدين، رئيس شعبة الاستثمار العقارى، أنَّ الشركات القوية هى القادرة فقط على تحمل تغيرات أسعار الإنشاءات فى مشروعاتها بعكس الشركات التى تمتلك مشروعاً واحداً أو مشروعين قامت بتسويقهما قبل التعويم، ولم تكن بدأت فى الإنشاءات.
وقال «بدرالدين»، إنَّ الشركات الكبرى تتمكن من ترحيل التكلفة على المراحل الجديدة فى المشروع أو مشروعات أخرى لم يتم تطويرها بنسب مرتفعة.
وتابع، «هذه هى الطريقة الوحيدة لتحمل الصدمات وإلا ستفشل الشركة فى الاستمرار».
أضاف «بدرالدين»، أنَّ شعبة الاستثمار العقارى لم تتلق شكاوى من تعثر شركات تطوير عقارى كبيرة حتى الآن، ومعظم الشركات لديها آلية لتقدير التكلفة حتى مع زيادة الأسعار.
وقال وليد الكفراوى، رئيس شركة أفق كابيتال للتنمية العقارية، إنَّ القطاع العقارى يواجه أزمة «كاش» بعد الارتفاع غير المسبوق فى الأسعار عقب «التعويم»، ما أدى لتراجع القدرة الشرائية وتباطؤ تسويق المشروعات الجديدة.
أضاف «الكفراوى»، «حتى مع التسهيلات وزيادة فترة السداد لأكثر من 10 سنوات وإلغاء مقدمات الحجز لكن كل ذلك لم يؤد لجذب العملاء؛ لأن الأسعار ما زالت مرتفعة، والسيولة غير متوافرة؛ بسبب ارتفاع تكلفة جميع السلع والخدمات».
أوضح أن الأزمة التى يمر بها السوق مؤقتة، وناتجة عن إجراء اقتصادى عنيف أثر على سعر الصرف، ولكن ما زال العرض أقل من الطلب، لذا فإنَّ السوق لن ينهار، وسينجح فى عبور الأزمة خلال العام المقبل.
أشار إلى أن الشركات التى سوقت مشروعاتها قبل التعويم، وتأخرت فى الإنشاءات هى التى تأثرت بشكل كبير، خاصة إذا كان عدد وحدات المشروع محدوداً، لكن إذا كان يتم تطويره على أكثر من مرحلة، فإنَّ الزيادة يمكن تحميلها على المراحل الجديدة، وتعويض الفارق حتى لو انخفض هامش
الربح.
وتوقع خروج عدد كبير من الشركات خلال العام المقبل أو حدوث اندماجات واستحواذات؛ حتى يتم توفير سيولة لاستكمال المشروعات المتعثرة.
أوضح أن «حساب الضمان» قد يكون أحد الحلول لتنظيم القطاع وحماية حقوق العملاء والتأكد من إنفاق أموالهم على تنفيذ المشروع، ويجب أن يتم النص عليه فى قانون الاستثمار العقارى.
ويعنى حساب الضمان أن يكون هناك حساب لكل مشروع يودع فيه الحاجزون دفعاتهم الدورية لاستخدامها فى الإنفاق على عملية تنفيذه، وبما يضمن عدم استخدام تدفقات المشروع فى الإنفاق على مشروعات أخرى للشركة.
وقال عمر المناوى، محلل العقارات لدى بنك الاستثمار «سى آى كابيتال»، إنَّ الشركات العقارية الكبرى حققت أداءً أفضل خلال عام 2018، مقارنة بعام 2017.
أضاف أن الشركات المدرجة فى البورصة والأخرى غير المدرجة التى تتميز بحجم أعمال كبير وسابقة خبرة استفادت من التغيرات التى يمر بها القطاع وارتفعت مبيعاتها رغم الأزمات التى واجهت الشركات الصغيرة.
أوضح «المناوى»، أنَّ الشركات الصغيرة ستتخارج من السوق؛ بسبب عدم قدرتها على تنفيذ مشاريعها خلال 4 سنوات، بينما تتلقى قيمة الوحدات من العملاء فى 10 سنوات.
أشار إلى أن الشركات المدرجة فى البورصة حققت المستهدف، خلال العام الجارى، وعلى سبيل المثال مجموعة «طلعت مصطفى» تجاوزت، حالياً، المبيعات التى توقعتها لإجمالى عام 2018.
وقال إن خروج الشركات الصغيرة من السوق سيؤدى لنمو مبيعات الشركات الكبرى؛ لأنها ستحصل على نصيب أكبر من القطاع.
أضاف «المناوى»، أنَّ أداء الشركات المدرجة خلال 2019 سيشهد نمواً لبعضها مدفوعاً باستكمال المبيعات فى المشروعات القائمة، خاصة التى تضم أجزاء تجارية وإدارية، والبعض الآخر سيشهد استقراراً فى المبيعات قد يرقى إلى التباطؤ فى حالة الشركات التى لا تطرح مشروعات للبيع بوتيرة مستمرة.
أوضح أن سوق إعادة البيع لن يشهد نمواً؛ بسبب رغبة العملاء فى بيع الوحدات «كاش» فى حين توجد شركات تعرض الوحدات على فترات سداد تصل 10 سنوات مع مهلة 3 سنوات للاستلام.
وقال فتح الله فوزى، نائب رئيس جمعية رجال اﻷعمال، رئيس لجنة التشييد بالجمعية، إنَّ اللجنة التى شكلها الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وزير اﻹسكان، لإعداد قانون لتنظيم قطاع الاستثمار العقارى بعضوية مسئولى الوزارة وممثلين عن جمعية رجال اﻷعمال، وغرفة التطوير العقارى، ستناقش الأزمات التى يواجهها القطاع وكيفية حلها.
أضاف أن «الإسكان» ستعد المسودة النهائية للبنود المقررة مناقشتها، وإيجاد حلول لها لحماية التطوير العقارى فى مصر، ومن المقرر عقد اجتماع اللجنة خلال الشهر الجارى؛ لاستعراض تطورات صياغة القانون والأزمات التى يتعرض لها القطاع.
أوضح «فوزى»، أنَّ ظاهرة سقوط شركة عقارية كل عام ليست جديدة، فكل فترة يشهد القطاع خروج شركة أو شركتين ﻷسباب متعددة؛ أبرزها عدم التزام الشركة وجديتها فى تنفيذ المشروعات، وتم مؤخراً رصد خروج شركات قفزت على السوق بمشروعات وهمية.
واقترح نائب جمعية رجال اﻷعمال تدخل الدولة بإلزام الشركات العقارية بفتح حسابات خاصة لعملاء المشروع، على أن يتم توجيه تلك اﻷموال للمشروع من خلال «إيداع ضمان» لحفظ حقوق العملاء؛ حتى لا تعود ظاهرة النصب العقارى مرة أخرى، وتؤثر على ثقة العملاء بالسوق العقارى المصرى، ومن المتوقع أن يتم وضع مادة لتنظيمها فى قانون الاستثمار العقارى.
وقال محمد البستانى، رئيس مجلس إدارة شركة البستانى للتنمية العقارية والسياحية، إنَّ تعثر الشركات العقارية لن يؤثر على القطاع؛ لأنه أمر وارد فى كل القطاعات الاقتصادية.
أضاف «من الطبيعى أن يسأل العميل عندما يتوجه لشراء وحدة سكنية عن الشركة المالكة وما نفذته من مشروعات سابقة، والسؤال عن التراخيص ومراجعة العقد الذى سيحرر بين الطرفين وعدم التركيز فقط على التسهيلات المعروضة».
وطالب «البستانى»، الغرفة والشعبة بالتنسيق مع الشركات العاملة فى السوق بإنشاء صندوق مخاطر لحماية حق العميل والشركة فى حالة التعثر، ويتم توجيهه لتمويل المشروعات التى تتأثر بفعل الإجراءات الاقتصادية الطارئة التى تهدد استكمال المشروعات.
أضاف، «لجهاز حماية المستهلك دور مهم فى الحفاظ على مصداقية السوق وحماية الشركات العقارية الجادة المستمرة فى السوق رغم اﻹجراءات الاقتصادية التى أثرت على القطاع بشكل ملحوظ من خلال إنشاء مرصد إعلامى لرصد ومتابعة القنوات الفضائية على مدى اليوم واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الإعلانات المضللة بما يمتلكه الجهاز من ضبطية قضائية».

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية


804.64 0.99%   7.89
16473.25 %   215.59
16348.55 1.06%   172.14
2062.11 1.36%   27.59

نرشح لك

مسوقون: القطاع العقارى يتباطأ

https://alborsanews.com/2018/10/10/1140086