منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






البنك الدولى: تكلفة النهوض بقطاع النقل للمعايير العالمية فى مصر تبلغ 5% من الناتج المحلى


هناك فرصتان غير مستغلتين لتحويل مصر إلى مركز تجارى لمنطقة الشرق الأوسط 

ينبغى تحويل مطار القاهرة إلى محطة مركز إقليمى باستخدام الأراضى المحيطة به

غياب التنسيق بين الموانئ وسلطات النقل البحرى يمنع تحويل البلاد إلى مركز إقليمى للتجارة العابرة

دعم الوقود عطَّل النقل النهرى والبنك يدعم برنامج استثمار محتملاً يهدف لتنمية الشراكة بين القطاعين للعام والخاص

 

قال البنك الدولي، إن تقدير تكلفة النهوض بالبنية التحتية الخاصة بالنقل فى مصر إلى المعايير القياسية العالمية يتراوح ما بين 3% و5% من الناتج المحلى الإجمالى، فى حين تبلغ أقصى نسبة وصل إليها القطاع العام 2.1% من الناتج المحلى الإجمالى فى مصر.

وأضاف أن الفجوة التمويلية لقطاع النقل فى مصر تقدر بنحو 6 مليارات دولار سنوياً.

وذكر أن مصر لديها فرصتان لكى تعمل كمركز تجارى لمنطقة شرق البحر المتوسط، ورغم ذلك لم يتم استغلال أى منهما، مشيراً إلى أن الفرصة الأولى تقوم على التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس والتى تلعب مصر الآن فيها دوراً صغيراً، والفرصة الثانية، التجارة البرية بين بلدان المشرق والمغرب، وبين أوروبا والخليج العربى مروراً بمصر.

وقال إن احتياجات الاستثمار بالنسبة لمصر فى قطاع النقل تتضمن تطوير مجمع الموانئ والمناطق اللوجستية المصرية، ورفع كفاءة الموانئ البحرية وتطوير الموانئ الجافة والمناطق الحرة والمراكز اللوجستية، وتعزيز الربط بمجمع الموانئ والمناطق اللوجستية من خلال السكك الحديدية، وزيادة مساهمة السكك الحديدية من الشحن المحلى إلى 10%، وزيادة مساهمة الممرات المائية الداخلية فى نقل البضائع إلى 4%، ورفع كفاءة النقل البري، وزيادة القدرة على نقل البضائع من خلال النقل الجوي.

وأضاف أن الأسباب الرئيسية المستمرة فى إعاقة تطور مساهمة القطاع الخاص عبر قطاع النقل تتمثل فى، هيكل مؤسسى بالغ التعقيد لا ييسر عملية صنع القرار، ولا يشمل قواعد تنظيمية مستقلة وشفافة، وقوانين قديمة يجب تحديثها لإتاحة استثمارات القطاع الخاص، وغياب استراتيجية متكاملة للشحن متعدد الوسائط، وغياب استراتيجية متكاملة للنقل الجماعي، وعدم كفاية العاملين المؤهلين لإدارة الخدمات، وإدارة استراتيجية أوتشغيلية، فضلاً عن غياب الاعتبارات البيئية فى الوقت الحالى عن التخطيط الاستراتيجي.

وذكر البنك الدولي، أن الحكومة مدركة لهذا القصور، وبدأت فى معالجة هذه المشكلات بصورة جدية، مشيراً إلى أنه فى حال معالجة التحديات خلال عام، يمكن تصور تدفق استثمارات القطاع الخاص فى السنوات الخمس المقبلة، التى يمكنها تحويل جودة خدمات شحن البضائع ونقل الأفراد فى مصر.

المطارات:

قال البنك الدولي، إنَّ لمطار القاهرة الدولى الفرصة لكى يتحّول إلى مركز شحن جوى إقليمى ودولي، وذلك تمشياً مع توجه الحكومة المصرية الاستراتيجى نحو تطوير قدرة مصر للوجستيات الشحن، وتعظيم موقعها الجغرافى المتميز.

وأضاف أن مصر فى حاجة إلى وضع نموذج امتلاك وتشغيل المشروعات التى تديرها الدولة يتمتع بالجدارة الائتمانية، ويستلزم تعزيز حوكمة الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية واستقلالها المالى وتعرضها للمحاسبة وشفافيتها، والجهات التابعة لها.

وأشار إلى أنه لا يوجد حتى الآن سوى اتفاقيتى امتياز لمطارين أو محطات جوية فى مصر وكلتاهما لمطارات صغيرة.

وحدد البنك الدولى فرصاً استثمارية للمطارات، وقال إنه يجب تطوير مطار القاهرة الدولى ليصبح مركزاً دولياً كبيراً للشحن، ويشمل ذلك إعادة هيكلة مرافق الشحن الجوى الحالية، وبناء محطة شحن جديدة متخصصة على أرض داخل المطار سبق تحديدها، مشيراً إلى أن مؤسسة التمويل الدولية تقوم، حالياً، بإجراء دراسة تمهيدية لجدوى قرية البضائع بمطار القاهرة الدولى.

وأضاف أن مصر فى حاجة إلى إنشاء مركز عالمى على قطع الأراضى داخل وحول مطار القاهرة، وأن إحراز تقدم فى هذا المشروع مرهون بموافقة الحكومة على المفهوم العام للمشروع وتفويضها شركة مطار القاهرة لتنفيذه.

الموانئ:

قال البنك الدولى، إنَّ خطة الحكومة تعمل على إرساء روابط الاتصال لشحن البضائع من خلال إنشاء الموانئ الجافة والمراكز اللوجستية، لكنَّ الخطة التى سبق إقرارها لم تتبلور، واستهدفت تحويل مصر إلى مركز إقليمى للشحنات العابرة والتجارة القائمة على الحاويات؛ بسبب تعارض مصالح سلطات الموانئ وقطاع النقل البحرى وتعدد الوظائف التى يضطلعون بها وكذلك خدماتهم اللوجستية المرتبطة بذلك.

وأضافت أنه نظراً إلى الافتقار إلى التنسيق، فإنَّ كل أعمال الشحن تقريباً تتم براً، وهى طريقة النقل ذات التكلفة التشغيلية الأعلى.

وحدد البنك الدولى خطة عمل لتطوير الموانئ قيد التطوير، تشمل، إيجاد تنظيم مؤسسى جديد لقطاع الموانئ، مراجعة قوانين الموانئ لعامى 1960 و1996، أو حتى تشريع قوانين جديدة، ومراجعة وتطوير اتفاقات امتياز أكثر توازناً، وتأسيس جهة تنظيمية مستقلة.

وأضاف أنه يتم، حالياً، مراجعة هيكل وزارة النقل لتوحيد السلطات المسئولة عن النقل البحرى والنقل النهرى والموانئ البرية والجافة، والتى من المقرر لها أن تتم بحلول نهاية عام 2018.

كما حددت الدراسة عدداً من الفرص الاستثمارية فى موانئ الدخيلة الإسكندرية الجاف، ومركز دمياط اللوجستى للحبوب، والسادس من أكتوبر الجاف، والإسماعيلية الجاف، وأبوطرطور الصناعى.

وقال إنه بالنسبة لميناء الدخيلة الإسكندرية، تلتمس الهيئة القومية لسكك حديد مصر فى الوقت الحالى الدعم من أجل إجراء دراسة جدوى، لإنشاء محطة داخلية للحاويات أو منطقة اقتصادية خاصة فى برج العرب، والتى تبعد عن الميناء بحوالى 20 كم، خاصة أن أرض المشروع تمتلكها الهيئة القومية لسكك حديد مصر.

وأضاف أن ميناء السادس من أكتوبر الجاف، ستتم ترسية مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص فى 2018، ويمكن بدء تشغيل المشروع فى 2021.

وذكر أنه تم استكمال دراسة جدوى تمهيدية عام 1979 لميناء الإسماعيلية الجاف، وذلك على أجل أطول، ولكن لم تجر دراسات فى الآونة الأخيرة.

وأوضح البنك الدولى، أنه تم توقيع الاتفاق الاستشارى فى 2016 لميناء أبوطرطور الصناعى، وتقوم مؤسسة التمويل الدولية فى الوقت الحالى بإحاطة وحدة الشراكة بين القطاعين للعام والخاص بالأمر.

الشحن عبر السكك الحديدية:

قال البنك الدولى، إن السكك الحديدية يمكن أن تلعب دوراً مهماً فى تعزيز جاذبية الموانئ المصرية، لكنها لم تصل بعد إلى هذه القدرة؛ نظراً إلى العدد المحدود من خطوط السكك الحديدية التى تصل إلى الموانئ، وضعف إمكانية الوصول إلى أرصفة الموانئ، فضلاً عن المزيد من التحديات الفنية والتشغيلية والمالية، التى تراكمت على مدار الزمن، فضلاً عن القوانين القديمة التى تحتاج إلى تحديث.

وأضاف أن الهيئة القومية لسكك حديد مصر غير مجدية من الناحية المالية، وتعتمد على التمويل العام، وبلغ العجز فى العام المالى قبل الماضى نحو 500 مليون دولار قبل خصم الإهلاك والفائدة، مشيراً إلى أن الهيئة تركز بشكل كبير على نقل الركاب ونحو 4% فقط لنقل البضائع.

وذكر البنك الدولى، أنَّ الحكومة المصرية أصدرت قانون رقم 20 لسنة 2018، الخاص بقطاعات محددة عن قطاع السكك الحديدية؛ بقصد إتاحة مساهمة القطاع الخاص فى جميع جوانب تقديم خدمات السكك الحديدية، مشيراً إلى أن القانون أنهى احتكار الهيئة القومية لسكك حديد مصر لإدارة وتشغيل وصيانة شبكات السكك الحديدية، وحدد أولويات موظفى الهيئة فى شراء الأسهم التى تقوم ببيعها لتقتصر على 10%، وتوسيع نظام الهيئة القائم على منح الامتياز لإتاحة مشاركة القطاع الخاص على نطاق أوسع، وتحديد مدة الامتياز 15 عاماً.

وقال إن القضايا الرئيسية التى لا تزال تتطلب قرارات تتضمن إصلاح قدرة شركات الامتياز العاملة على تحديد التعريفات، وآليات تحصين عقود خدمات تشتمل على احتساب الدعم وآليات للسداد، وضمان الحق الحصرى لشركة الامتياز العاملة فى استثمار البنية التحتية وصيانتها وتشغيلها، وتعريف حقوق تشغيل النقل ونظام الدخول لضمان عدم التمييز فيما يتعلق بقواعد الوصول إلى البنية التحتية وتوزيع القدرات.

وقال البنك الدولى، إنَّ خطة عمل إصلاحات قطاع السكك الحديدية التى تتبناها الحكومة، تشمل صياغة خطة عامة للشحن متعدد الوسائط واللوجستيات، واستكمال عملية إصلاحات السكك الحديدية، وتطبيق إطار تنظيمى للسلامة فى نقل السكك الحديدية، واستحداث نموذج عمل وإطار قانونى جديدين للفصل بشكل واضح بين دور الدولة ودور الشركات القائمة على تشغيل السكك الحديدية، ليكون دور الدولة صانعاً للسياسات ومنظماً لسوق النقل بالسكك الحديدية.

وحددت الدراسة الفرص الاستثمارية المتاحة فى قطاع السكك الحديدية المصري، وتشمل شركات خاصة عاملة فى إدارة الشحن، وتجديد خط السكة الحديد بين قنا وسفاجا، وخط سكة حديد للشحن يصل الموانئ الواقعة فى الإسكندرية بميناء السادس من أكتوبر الجاف، ومشروع ممرات السكك الحديدية الجانبية بغرب القاهرة، وتطوير خط السكك الحديدية الذى يربط شرق بورسعيد بالإسماعيلية والقاهرة، وخط سكة حديد سريع بين القاهرة والإسكندرية.

الممرات المائية الداخلية:

قال البنك الدولى، إنَّ حصة نقل البضائع فى مصر عبر نهر النيل فى الوقت الحالى تبلغ 0.6% فقط، ووضعت الحكومة خلال عامى 2007 و2008 هدف زيادة حصة الممرات المائية الداخلية من نقل البضائع إلى 5% من إجمالى الطلب القومى على الشحن، لكنَّ الشركات تكبدت خسائر تشغيلية؛ لأن وعود تخفيض دعم الوقود لم تتحقق وفقاً للبرنامج الزمنى المقرر، كما أن عجز الحكومة عن تطبيق قيود على الحمولة على محاور الحافلات، أتاح للحافلات العمل بأسعار مخفضة بصورة مصطنعة وأضعف من تنافسية النقل عبر الممرات المائية الداخلية.

وأضاف أن الحكومة فى حاجة إلى خلق بيئة أكثر تمكيناً لاستثمار القطاع الخاص فى النقل عبر الممرات المائية الداخلية، ووجود التزام ومزيد من الموارد من قبل الحكومة المصرية لتنفيذ إصلاحات رئيسية على المستوى المؤسسى والقانونى وتنمية القدرات.

وذكر أن هناك فرصاً لتطوير ثلاثة أجزاء نهرية كممرات ملاحية لاستثمار القطاع الخاص، من القاهرة إلى الإسكندرية/ الدخيلة، والقاهرة إلى دمياط، والقاهرة إلى الصعيد.

وأوضح أن مصر لديها خطة عمل استراتيجية للنقل عبر الممرات المائية الداخلية لنهر النيل، تشمل إنشاء وحدة تنفيذ خاصة تابعة لهيئة النقل النهرى، ومعالجة قضايا حوكمة النقل عبر الممرات المائية الداخلية، ووضع خطة عامة للنقل عبر الممرات المائية الداخلية، وتنفيذ برنامج ممول للبحوث والتنمية.

وقالت الدراسة، إنَّ هناك برنامج استثمار محتملاً فى النقل النهرى مقرراً دعمه من مجموعة البنك الدولى، يهدف إلى تطوير المؤسسات والقدرات، وتنمية الشراكة بين القطاعين للعام والخاص ودعم تنفيذ المشروع، وتطوير البنية التحتية لتطوير طرق/ ممرات الملاحة وتطوير شركة مصر العليا للشحن النهرى.

النقل الحضرى:

قال البنك الدولى، إنَّ الهيكل المؤسسى للنقل الحضرى أكثر تعقيداً من بقية قطاع النقل، وإنَّ العديد من الامتيازات الممكنة للحافلات التقليدية قد تعثرت.

وأضاف أن التنظيم المؤسسى للنقل الحضرى هو العقبة الرئيسية المعوقة لتحقيق أهداف القطاع، ويفوق نظيره فى قطاع المرافئ، ما يستتبع عدم وجود استراتيجية شاملة للنقل العابر ونقص الجدوى المالية لمعظم مشاريع النقل العام، مشيراً إلى أن النقل الجماعى فى القاهرة الكبرى غير قابل للتطبيق من الناحية المالية، خاصة مع انخفاض أسعار التذاكر فى الوقت الحالي.

وقال البنك الدولى، إن مصر يتعين عليها وضع سياسة للتعريفات بواجبات الخدمة العامة، ووضع استراتيجية شاملة ومتكاملة للنقل العابر والنقل الحضرى، مشيراً إلى أن تطوير استراتيجية النقل الجماعى المتكاملة تعد من أولويات معالجة العقبات التى تواجه الاستثمار فى النقل الحضرى والنقل الجماعى فى مصر.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة


804.64 0.99%   7.89
16473.25 %   215.59
16348.55 1.06%   172.14
2062.11 1.36%   27.59

نرشح لك


https://alborsanews.com/2018/12/11/1160810