منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






الولايات المتحدة تستثمر فى البنية التحتية للغاز بالدول الناشئة والنامية


 

واشنطن تستحوذ على 40% من الإنتاج العالمى بحلول 2040

 

رحب حشد يضم 200 شخص من البرازيل إلى اليابان، بمبادرة أمريكية جديدة لتشييد البنية التحتية لتصدير الغاز، وذلك فى غرفة التجارة اﻷمريكية نوفمبر الماضى.

وتكمن المهمة الرئيسية للمبادرة فى دفع مبيعات الغاز الطبيعى اﻷمريكى عن طريق ضخ الدولارات فى خطوط اﻷنابيب ومرافق معالجة الغاز فى الخارج.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» اﻷمريكية، أنَّ هذه المبادرة، المنسقة جزئياً من قبل جماعة ضغط لصالح قطاع الغاز الطبيعى، تعد أحدث الجهود الفيدرالية المبذولة لتسويق الوقود كمصدر للطاقة النظيفة وسط ارتفاع عمليات الحفر والصادرات اﻷمريكية.

ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن يمثل إنتاج الغاز الأمريكى نحو 40% من إنتاج الغاز عالمياً بحلول 2040.

وتشترى دول منها الصين، كميات هائلة من الغاز الطبيعى المسال لتوليد الطاقة وتدفئة المبانى وتزويد الشاحنات بالوقود.

قال وكيل وزارة الطاقة اﻷمريكية، مارك مينيرس، للحشد عند إطلاق مبادرة الغاز، إن الولايات المتحدة جاهزة للعمل عندما يتعلق اﻷمر بتصدير الغاز الطبيعى المسال، مشيراً إلى أن تصدير الغاز الطبيعى المسال فى الولايات المتحدة يصب فى المصلحة الاقتصادية للبلاد.

وبحسب وكالة التجارة والتنمية اﻷمريكية، التى تترأس البرنامج، استطاعت المبادرة تمويل 13 مشروعاً للغاز فى 20 بلداً، وتوليد أكثر من 1.5 مليار دولار من الصادرات، وذلك منذ إطلاقها قبل نحو عام.

وفى رسائل موجهة إلى أعضاء الكونجرس اﻷمريكى، وصفت وكالة التجارة والتنمية اﻷمريكية، وهى مكتب فيدرالى يساعد الشركات على تأمين التمويل اللازم للمشاريع فى الدول النامية كوسيلة لترويج السلع والخدمات اﻷمريكية، مبادرة الغاز بأنها طريقة لضمان امتلاك اﻷسواق الناشئة للبنية التحتية اللازمة للغاز.. وبالتالى تتمكن من استيعاب إنتاج أمريكا من الغاز الطبيعى المسال على المدى الطويل.

ومع ثبوت خطأ الدراسات العلمية التى استنتجت فى السابق أن الغاز هو وقود صديق للبيئة، أوضحت الصحيفة اﻷمريكية، أن الغاز الطبيعى يتكون فى المقام اﻷول من الميثان، المعروف بكونه غازات دفيئة أكثر قوة من ثانى أكسيد الكربون، والذى أشارت أحدث اﻷبحاث إلى ارتفاع معدلات انبعاثه من حقول البترول والغاز بنحو 60% عن التقديرات الفيدرالية الحالية.

وحتى إن لم يكن الميثان يمثل أى مشكلة، لا يزال الغاز يبعث كميات كبيرة من ثانى أكسيد الكربون بمجرد حرقه، ولكن نسبة الانبعاث تقل بنحو 50% عن الفحم.

كما أنها تقل بنحو 25% عن البنزين والديزل.. ومع ذلك لن تكون هذه الانخفاضات كافية للتخلص من آثار التغيرات المناخية الكارثية، فى وقت يقول فيه خبراء اﻷمم المتحدة إن الاحتباس الحرارى فى كوكب اﻷرض يزداد بشكل أسرع من أى وقت مضى.

ورغم هذه الجوانب السلبية، تسارعت عمليات الاستثمار فى البنية التحتية للغاز، إذ أرسلت جميع محطات تصدير الغاز الطبيعى المسال فى البلاد والتى لا تتجاوز 10 محطات، جميع شحناتها اﻷولى خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بجانب وجود خطط لـ12 محطة أخرى على اﻷقل.

بالإضافة إلى ذلك، ساعد الإنتاج اﻷمريكى الكبير من الغاز، على مد خطوط اﻷنابيب لآلاف الأميال، وإنشاء مئات من محطات الطاقة العاملة بالغاز فى جميع أنحاء البلاد، رغم توصيات العلماء التى توصى بضرورة الانتقال السريع والواسع النطاق إلى مصادر الطاقة عديمة الانبعاثات، ومنها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وبتعزيز صادرات الغاز الطبيعى المسال بشكل خاص، تساعد الولايات المتحدة على ضمان نجاح القليل من الشركات؛ حيث تستخدم أموال دافعى الضرائب لتعزيز الصناعة الناشئة التى تنظمها أيضاً، وبلا جدال لم تستفد أى شركة من اتجاه الحكومة نحو الغاز الطبيعى أكثر من شركة «شينيرى» للطاقة، التى أصبحت أول شركة أمريكية تصدر الغاز من المحطات الرئيسية فى عام 2016 وواحدة من الشركات الشريكة فى مبادرة الغاز، بجانب كونها الشركة اﻷمريكية الوحيدة التى تصدر الغاز الطبيعى المسال للأسواق المزدهرة، ومنها اﻷسواق الآسيوية، حتى بداية العام الحالى.

وتسهم برامج منها مبادرة الغاز، فى تشييد البنية التحتية، التى يقول دعاة حماية البيئة والباحثون إنها ستنقل العالم نحو استخدام وقود أحفورى آخر لعقود من الزمن.

وقال ناثان ماثيوس، من مؤسسة «نادى سييرا»، إنَّ العالم بأكمله يحتاج إلى الحد من استخدام جميع أنواع الوقود اﻷحفوري، بما فى ذلك الغاز، للتمكن من خفض الانبعاثات اللازمة، مضيفاً أن البنية التحتية التى يتم تشييدها حالياً ينبغى أن تكون من ذلك النوع الذى يسمح بخفض الانبعاثات تماماً.

وتعود فكرة مبادرة الغاز إلى عهد الرئيس اﻷمريكى السابق باراك أوباما؛ حيث بدأ مسئولو وكالة التجارة والتنمية اﻷمريكية التخطيط لعقد شراكة تتمحور حول صادرات الغاز بين القطاعين الخاص والعام كجزء من جهود استراتيجية شاملة لتعزيز الغاز الطبيعى المسال كوقود صديق للبيئة، ولكن هذه الجهود توقفت آنذاك وعادت من جديد فى عهد الرئيس الحالى دونالد ترامب. ورغم تكليفها بتشجيع مجموعة متنوعة من الصادرات، ركزت وكالة التجارة والتنمية اﻷمريكية على الطاقة لفترة طويلة، إذ استحوذت هذه المشاريع على نسبة 46% من أنشطة الوكالة فى العام الماضي، فى حين جاء النقل فى المرتبة الثانية ليشغل نسبة 20% من التمويل. وبالإضافة إلى إطلاق مبادرة الغاز، أعادت الوكالة اﻷمريكية جهودها فى قطاع الفحم، الذى وعد ترامب بإعادة إحيائه مرة أخرى خلال حملته الانتخابية.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: الغاز

804.64 0.99%   7.89
16473.25 %   215.59
16348.55 1.06%   172.14
2062.11 1.36%   27.59

نرشح لك


https://alborsanews.com/2018/12/19/1162774