منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






ثورة السيارة الكهربائية.. وجه نظيف للمجتمعات المتقدمة


أمريكا تدعم المشترى.. وإعفاء من الضرائب ورسوم الطرق بالنرويج

يجعل ارتفاع أسعار البنزين الحياة صعبة بالنسبة للكثير من سكان المعمورة، خاصة فى البلدان التى يعانى الفقراء فيها أكثر من غيرهم كما هو الحال دائماً.
وعندما يرتفع سعر البنزين يرتفع كذلك كل شىء آخر بداية من الطعام والملابس وصولاً للأدوية ومع ذلك فإن التكنولوجيا لديها الحل الأمثل حتى يصل العالم للتخلص تماماً من الاعتماد على البنزين.
وظهرت تكنولوجيا المركبات الكهربائية منذ فترة، ولكن فى الآونة الأخيرة فقط أصبحت مألوفة بفضل مصنع شركة “تسلا” للسيارات الكهربائية الذى أسسه “إيلون موسك” الجنوب أفريقى الأصل.
ومنذ نشأة هذا المصنع لم تأخذ “تسلا” فقط خطوات عملاقة فى تكنولوجيا المركبات الكهربائية بل خفضت بشكل كبير من أسعار الإنتاج، كما جعلها تنتشر أكثر مع زيادة الطلب عليها.
وعلى سبيل المثال يعد طراز “تسلا” سيارة جميلة وفاخرة بشكل استثنائى ويمكنها منافسة معظم الموديلات الألمانية الفاخرة.
لكن نموذج “S” ليس مجرد سيارة أنيقة بل لها قدرة تسارع من 0 إلى 100 كيلو متر / فى 2.5 ثانية فقط حتى أن البعض يصفها بالوحش، كما تم تزويد هذا الطراز بواحد من أحدث التقنيات المتطورة فى أى وقت مضى فى سيارة، حيث وصفها بعض المراقبين بأنها أفضل تكنولوجيا فى السيارات على الإطلاق.
ولا توجد أزرار ومقابض على لوحة القيادة حيث تم استبدالها بشاشة لمس عملاقة تصل إلى 43 سم تتحكم فى كل جانب من جوانب السيارة تقريبًا، كما أنها مزودة بإمكانيات القيادة الذاتية للسيارة بينما يعمل نظام الرفع الآلى ومقابض الأبواب القابلة للسحب على زيادة الكفاءة.
ويمكن لأجهزة استشعار مواقف السيارات المتقدمة أن تخبرك بالضبط عن المسافة التى تفصل بينك وبين غيرك، وإذا لم يكن ذلك مثيراً للإعجاب، فسيؤدى الضغط على زر بالمفتاح إلى إخراج السيارة من مكان وقوفها والقدوم إلى صاحبها.
لكن المعجزة الحقيقية للنموذج “S” تكمن تحت غطاء المحرك، حيث يأتى أداء السيارة الفائق ليس من محرك واحد يحتوى على محرك ثلاثى بل محركين يوفران قوة سحب مستقلة للعجلات الأمامية والخلفية، وبعبارة أخرى فإن كل من المحاور الأمامية والخلفية لها محركها الخاص، هذا ممكن جداً لأن المحركات بحجم البطيخة أصغر وأخف من محركات الاحتراق الداخلى التقليدية.
ويعمل المحركان المزدوجان بواسطة بطارية مكونة من 5 آلاف خلية ليثيوم أيون، مماثلة لتلك المستخدمة فى الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، باستثناء أنه يمكن أن تشحن بنفسها 7 آلاف هاتف، وهذا يمنح السيارة ما يكفى من الطاقة للسير ما يصل إلى 560 كيلومتراً فى الشحنة الواحدة الكاملة.
ويستغرق شحن السيارة بالكامل حوالى 9 ساعات عندما تكون السيارة متصلة بمصدر طاقة بقوة 240 فولت، وهذا يعنى أن الشخص الذى يقوم برحلة يومية إلى العمل لمسافة 20 كيلو متراً سيحتاج فقط إلى شحن السيارة مرة واحدة كل أسبوعين.
وتدعى “تسلا”، أن بطارياتها لديها أعلى كثافة للطاقة فى السوق وبأقل تكلفة لكل كيلووات، وهو ما يعنى أساساً أن البطاريات أرخص، ويمكنها تخزين الطاقة أكثر من أى بطارية أخرى، مما يعطى السيارة نطاق قيادة طويل بشكل لا يصدق قبل الحاجة إلى إعادة الشحن.
ماذا عن تكاليف التشغيل؟ باختصار، إن طراز “S” أرخص من الركض بسيارة تعمل بالوقود البترولى، فبفرض أن طراز “تسلا S” تم تقييمه بحوالى 20 كيلووات / ساعة لكل 100 كيلومتر، والذى يترجم إلى حوالى 1.5 دولار لكل 100 كيلومتر بمعدل الكهرباء 86c لكل كيلووات/ ساعة، وبعد ارتفاع أسعار الوقود فى أكتوبر 2018، تكلف “تويوتا كورولا” تقريباً 10 دولارات للسفر على نفس المسافة وهذا هو الإدخار الضخم.
ولاتزال تكنولوجيا السيارات الكهربائية فى مهدها ومع المزيد من البحث والتطوير، ستزداد كفاءتها بالتأكيد بينما ستنخفض أسعار الإنتاج، إضافة إلى ذلك، فإن تكنولوجيا الطاقة الشمسية تحقق خطوات هائلة، ومع الوقت، قد يتمكن منزل متوسط الحجم من توليد الكهرباء الخاصة به عن طريق طلاء سطحه بخلايا شمسية رخيصة وفعالة وفى هذه الحالة لن يكلف تشغيل سيارة عائلية أى شئ تقريباً لأنه سيشحنها مجاناً.
العيب الرئيسى الوحيد للسيارات الكهربائية هو أنها باهظة الثمن فى الوقت الحالى بالنظر إلى السعر القياسى لطراز “تسلا S” بسعر يقارب 75 ألف دولار.
وتقدم حكومة الولايات المتحدة دعمًا بقيمة 7500 دولار لشراء هذا النوع من السيارات بينما تذهب النرويج إلى أبعد من ذلك، فهى لا تتنازل فقط عن ضريبة الشراء التى تبلغ عادة حوالى 11 ألف دولار، فضلاً عن ضريبة القيمة المضافة التى تبلغ 25% على السيارات الكهربائية،  ولكن تحصل أيضاً على امتيازات أخرى مثل الإعفاء من رسوم الطرق والعبارات البحرية.
والنتائج واضحة لأن الولايات المتحدة والنرويج هما من قادة العالم فى تبنى السيارات الكهربائية بالإضافة إلى ألمانيا والصين وأيسلندا واليابان والمملكة المتحدة.
وتحتاج الدول النامية لنقل أرخص لأنه يعنى انخفاض الأسعار وزيادة الدخل القابل للصرف الإضافى، خاصة على قطاعات مثل التعليم والصحة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة


804.64 0.99%   7.89
16473.25 %   215.59
16348.55 1.06%   172.14
2062.11 1.36%   27.59

نرشح لك


https://alborsanews.com/2018/12/27/1165325