منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






الإبقاء على الفائدة يعزز ربحية البنوك خلال العام الحالى


 «ستاندرد آند بورز»: نتوقع استقرار العائد على أصول البنوك عند %1.5 والعائد على حقوق الملكية عند %21.5  

 «القاضى»: مهلة أطول للتحكم فى هيكل آجال استحقاق الأصول والخصوم

يرى مصرفيون ومحللون، أن إبقاء البنك المركزى على معدلات الفائدة الحالية، خلال الفترة الأطول من العام الحالى، فرصة أمام البنوك لإعادة هيكلة تكلفة الأموال لديها، استعداداً لتوظيفها فى قنوات أكثر تنوعاً، بالإضافة إلى الاستفادة منها فى تحقيق أرباح وتدعيم قواعدها الرأسمالية، فى الوقت الذى تواجه ضغوطاً على مخصصاتها؛ بسبب الضوابط والمعايير المحاسبية الجديدة.

وقال أشرف القاضى، الرئيس التنفيذى، للمصرف المتحد، إنَّ الحفاظ على معدلات العائد على الأصول والعائد على حقوق الملكية يتطلب العمل على محورين، الأول هو زيادة الأرباح، وهو ما سيدعمه ارتفاع أسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومى، وحصول البنوك على مهلة أطول للتحكم فى هيكل آجال استحقاق الأصول والالتزامات.

أضاف أن الشق الثانى هو إدارة تكلفة المخاطر والأصول مرجحة بأوزان المخاطر الذى يتطلب زيادتها تدعيم القواعد الرأسمالية وحقوق الملكية، لذلك عند التوسع فى حجم الأصول يتم حسب نسب ربحيتها، مقارنة بتكلفة مخاطرها.

وقال إن تدعيم البنوك لقواعدها الرأسمالية استعدادًا لتطبيق مقررات جديدة عبر احتجاز الأرباح أدى لتراجع مؤشرات الربحية بالتزامن مع تباطؤ نمو الأرباح؛ نتيجة خفض الفائدة الذى انتقل أثره بصورة أسرع لعائد الأصول عن الفوائد المدفوعة للالتزامات. أوضح أن احتجاز أرباح «المصرف المتحد» عن عام 2017، أدى لتدعيم القواعد الرأسمالية، ما أدى لنمو حقوق الملكية لديه بصورة أكبر من الزيادة فى الأرباح لذلك تراجع العائد على حقوق الملكية.

وتوقعت «ستاندرد آند بورز» استقرار العائد على الأصول للقطاع المصرفى، خلال العام المالى الحالى، عند %1.5 والعائد على حقوق الملكية حول %21.5.

وقال المدير المالى لأحد البنوك الخاصة، إنَّ تثبيت الفائدة يجعل الفترة الانتقالية لإعادة توظيف السيولة فى ميزانية البنوك أكثر مرونة، فى ظل سعى البنوك للحفاظ على معدلات أرباح العام الماضى.

وتوقع استقرار معدلات العائد على الأصول وعلى حقوق الملكية عند مستوياتها الحالية لعامين حتى 2020 حتى تكون البنوك وازنت بين نمو القروض وتكلفة المخاطر والمخصصات والمعيار المحاسبى الجديد.

وذكر أن النصف الثانى من العام الماضى شهد تعافى العائد على الأصول فى عدد من البنوك؛ نتيجة ارتفاع الفائدة على الأصول المستثمرة فى أذون الخزانة والمعاملات البينية للبنوك دون زيادة قيمة هذه الأصول.

أضاف أن البنوك اتجهت لتدعيم حقوق الملكية لديها للحفاظ على نسب مؤشرات كفاية رأس المال وتكوين الدعامة التحوطية والدعامة الأخرى المقررة على عدد من البنوك ذات الأهمية النظامية، وكذلك استيعاب الزيادة فى المخصصات لذلك تراجعت فى عدد من البنوك.

أوضح أن البنوك التى خفضت استثماراتها فى أدوات الدين الحكومى هى التى لم تحقق معدل أرباح جيداً أو التى ركزت على قروض الشركات فقط ولم تنمُ بمحفظة التجزئة لديها والتى توفر هامش أرباح أكبر نسبياً.

وأظهر مسح أجراه «بنوك وتمويل» ارتفاع العائد على الأصول فى 10 بنوك من إجمالى 17 بنكاً، على نتائج أعمالها، بنهاية سبتمبر الماضى، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى بمعدلات تراوحت بين %2 و%74، واستقر لدى كريدى أجريكول.

فى حين تراجع العائد على الأصول فى 6 بنوك هى الكويت الوطنى، بلوم، أبوظبى الإسلامى وقناة السويس والبركة والاتحاد الوطنى بنسب تراوحت بين %1 و%38. وتراوح العائد على الأصول فى بنوك التغطية بين مستويات %0.61 و%3.2، وكان أعلى مستوى له لدى المصرف المتحد، فى حين أن أدنى مستوى كان من نصيب الاتحاد الوطنى مصر.

وتراجع العائد على الأصول فى بنوك الكويت الوطنى وأبوظبى الاسلامى وقناة السويس والبركة رغم نمو صافى الأرباح نتيجة أن النمو فى حجم الأصول بنهاية سبتمبر الماضى مقارنة بسبتمبر 2017.. كان أكبر من الزيادة فى الأرباح خلال الفترة نفسها.

فى حين أنه انخفض لدى بنكى بلوم والاتحاد الوطنى بنسب %19 و%38 على الترتيب مُسجلاً %1.38 و%0.61 على الترتيب، نتيجة انكماش أرباح تلك البنوك.

وانكمشت أرباح «بلوم» بنحو %8.30 فى حين أن أصوله نمت بنحو %13، كما انخفضت أرباح الاتحاد الوطنى بنحو %29 رغم نمو أصوله %23.9 بنهاية سبتمبر الماضى، مقارنة بسبتمبر 2017.. وحقق بنك التعمير والإسكان أعلى معدل نمو بالعائد على الأصول بنحو %74 نتيجة ارتفاع أرباحه %57 وانكماش أصوله نحو 6.5% بنهاية سبتمبر الماضى، مقارنة بسبتمبر 2017.

فى الوقت نفسه، تراجع العائد على إجمالى حقوق الملكية لدى 10 بنوك من إجمالى 17 بنكاً، خلال الشهور التسعة الأولى من 2018، مقارنة بمعدلاتها خلال الفترة نفسها من العام الماضى بمعدلات تراوحت بين %-2 و%-31.

فى حين أنها ارتفعت لدى 7 بنوك بين %0.3 و%44، وكان البنك المصرى الخليجى الأقل نمواً بالعائد على حقوق الملكية بنحو %0.3 نتيجة نمو أرباحه %11.8 فى حين أن حقوق الملكية ارتفعت بنحو %11.49.

وكان بنك الأهلى الكويتى الأكثر بالعائد على حقوق المساهمين والأقلية بارتفاع قدره %44 لتسجل %15.6، مقابل %10.8 فى سبتمبر 2017، وذلك بالتزامن مع نمو حقوق الملكية نحو %20.9.

وسجل أعلى عائد على حقوق الملكية لدى البنك التجارى الدولى %31.8، فى حين أن أدنى مستوى كان من نصيب بنك الاتحاد الوطنى مصر عند %9.

توقع بنك الاستثمار (فاروس)، أن يصل صافى هامش العائد ذروته لدى البنوك خلال 2019، بدعم من ارتفاع الفائدة على أوراق الدين الحكومية كردة فعل على الضغوط جراء المعاملات الضريبية، بجانب التوسع فى قروض التجزئة.

لكنه ذكر أن 2020 يشهد انخفاض صافى الهامش، نتيجة انخفاض أسعار الفائدة وإحلال قروض القطاع الخاص محل أذون والسندات، ورهن استعادة معدلات الربحية الحالية بحجم النمو فى الإقراض بالتزامن مع زيادة الإيرادات الأخرى بخلاف الفوائد. أوضح أن نمو قروض الشركات ينعش إيرادات العمولات بصورة كافية لتعويض الضغوط على صافى العائد.

وقال إن البنوك الصغيرة فى طور التوسع، لكنها تفتقد الكفاءة، فى حين أن البنوك الكبيرة ستجد فرصاً أكبر للنمو بالتزامن مع انخفاض التضخم.

وأشار إلى أن معدل كفاية رأس المال قوى كفاية لمواجهة متطلبات البنك المركزى عند %12.5، لكن من المتوقع أن يتراجع بحلول 2020 ليصبح أعلى من النسب الإلزامية بنحو درجة أو درجتين مئويتين فقط، بدلاً من المستويات المتضخمة حالياً.

وحدد التقرير عدداً من المخاطر التى بوسعها التأثير على ربحية القطاع، منها ارتفاع تكلفة المخاطر بدفع من عدد من المتغيرات؛ أبرزها تباطؤ بيئة الأعمال، أو تسبب قروض مبادرة البنك المركزى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى معدلات مرتفعة من التعثر أو ارتفاع مخصصات المعيار المحاسبى التاسع بصورة أكبر من المتوقع، وذلك بخلاف أى مقررات جديدة بوسع المركزى طرحها وتعرض البنوك لمزيد من الضغوط.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://alborsanews.com/2019/01/27/1172623