منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






“فوربس”: هل يمكن للمكسيك أن تصبح قوة بترولية عظمى؟


قالت مجلة “فوربس” اﻷمريكية، إن إمدادت البترول والغاز المكسيكية ستعتمد خلال العقد المقبل بشكل كبير على القرارات السياسية المتخذة فى اﻷعوام القليلة المقبلة، ولكن من المهم إدراك أن الإمكانات الجيولوجية كبيرة للغاية، والاقتصاد فى وضع موات أيضاً.

وعانت شركة “بيميكس” الحكومية للبترول من التحديات المعتادة التى تواجهها شركات التعدين الحكومية، بما في ذلك التدخل السياسي في صنع القرار والتوظيف وكذلك عملية إعداد الموازنة المتقلبة وغير المتوقعة، مما أدى إلى عدم استغلال قاعدة موارد المكسيك بشكل كاف، مقارنة بما يمكن أن يحدث فى بلد تسعى لتحقيق أعلى قدر من الإيرادات، رغم تمتع المكسيك بإمكانات كبيرة.

وبالنظر إلى التقديرات التي تفيد بعدم استغلال نحو 70% فقط من الموارد البترولية القابلة للاستخراج بعد مرور قرن على بدء عمليات الاستخراج (التى كان معظمها فى العقود الأربعة الأخيرة)، يمكن القول بأن قاعدة الموارد البترولية فى المكسيك غير ناضجة نسبياً.

ويمكن تعزيز هذه النسبة عبر الاكتشافات البترولية الحديثة، مثل تلك التى شهدها حقل “أيه.أم.تى” الذى يقع على عمق 100 قدم تحت الماء ويضم نحو مليار برميل من البترول، وكذلك حقل زاما الواقع على عمق 500 قدم تحت الماء ويضم نحو مليار برميل من البترول، وهو ما يقرب من 40 ضعف حجم الحقول الموجودة فى ساحل الخليج اﻷمريكى والواقعة في أعماق مشابهة فى السنوات الأخيرة، فمتوسط الاحتياطات الواقعة على عمق يتراوح بين 500 و1000 قدم هو 24 مليون برميل.

ومن البديهى، أن حجم الاكتشافات الكبيرة يدل على وجود الموارد البترولية فى منطقة ما، ولكن مسميات الحقول تنقسم وفقاً لحجمها، فهناك حقل الملك والعديد من الملكات والعديد من الصغار.

وإذا طُبق اﻷمر على المكسيك، فإنه من الواضح أن حقل كانتاريل، وهو واحد من أكبر الحقول فى العالم، سيكون الملك على الأقل في حوض كامبيتشى، ولكن الاكتشافات الجديدة التي حققتها الشركات الخاصة، بما في ذلك حقل هوكشي و زاما و أيه.أم.تى، تنتمي كلها للطرازات العالمية وتدل على أن خليج المكسيك مثمرا بشكل أكثر من ساحل الخليج الأمريكي.

وقالت “فوربس”، إنه في الوقت الذي تركز فيه شركة “بيميكس” والشركات الخاصة على استكشاف حقول البترول العملاقة، هناك إمكانية لقيام الشركات الأصغر بتأهيل الحقول الهامشية، كما حدث قبل 20 عاماً فى فنزويلا، حيث شهد الإنتاج زيادة بنحو 500 تريليون برميل يومياً.

وكان كثير من اﻷفراد فى أوائل ثمانينيات القرن الماضى خلال فترة انهيار البترول، يعتقدون أن المكسيك ستكون قوة عظمى للبترول استناداً إلى التقارير التي تفيد بأن حقل شيكونتبيك المكسيكى ربما يحتوي على ما يصل إلى 100 مليار برميل من البترول، مما جعله حينها واحدا من أكبر حقول البترول فى العالم.

ومع ذلك، بدت ميزانيات “بيميكس” وكأنها تتجاهل حقل “شيكونتبيك”، وهو ما ثبت صحته، نظراً لمدى صعوبة جيولوجيا اﻷرض بطريقة لا يمكن التغلب عليها فى ذلك الوقت، وذلك وفقاً لما أشار إليه توماس ستيوارت جوردون، المحرر فى مجال البترول العالمى.

ومنذ ذلك الحين، أجريت العديد من الأبحاث لتحسين مستوى الإنتاجية، ولكن حتى الآن لايزال الإنتاج ضئيلاً نسبياً.

وأخيراً، لدى المكسيك موارد بترولية صخرية غير مستغلة، ويمتد حقل “إيجل فورد” الأمريكى الذي ينتج 1.5 مليون برميل من البترول و7 مليارات قدم معكبة من الغاز يومياً، إلى المكسيك، ويمكن ان يساهم فى الإنتاج المكسيكى، ولكن ربما ليس بالقدر الذى يساهم به في الإنتاج الأمريكى، وكانت الشركات الصغيرة هى الرائدة في إنتاج البترول الصخرى الأمريكي وربما يمكن للشركات المكسيكية الصغيرة أيضاً أخذ الريادة فى هذا المجال.

وفى نهاية المطاف، ربما تتمكن المكسيك من تحقيق نمو فى إنتاجها بمقدار 250 ألف برميل يوميا، إلا أن هذا سيتطلب تطبيق نموذج الطاقة الجديد الذى وضعته الحكومة السابقة، وبالتالى يمكن للمكسيك أن تصبح لاعباً أكبر بكثير في سوق البترول العالمي، وهو ما سيكون له مردود إيجابي على الإيرادات الحكومية والنمو الاقتصادى.

 

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


https://alborsanews.com/2019/01/28/1173051