«إيتيدا»: تعديل لائحة قانون التوقيع أو ترخيص مزاولة النشاط .. «وارد»


لا يوجد ما يمنع زيادة الشركات العاملة بالسوق إذا استدعى الأمر
مصر تمتلك بنية تحتية قوية تتمتع بأعلى مستويات التأمين

أكدت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، أن توجه الدولة نحو التحول للمجتمع والاقتصاد الرقمى سيساهم فى دعم انتشار «التوقيع الإلكتروني» خلال الفترة المقبلة والتى تعتبرها من أهم الأدوات الأساسية لتحقيق التحول الرقمى.

وكشفت الهيئة، إمكانية إدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع أو تعديل ترخيص مزاولة نشاط التوقيع الإلكترونى الصادر للشركات، وتعكف «إيتيدا» على التنسيق مع لجنة التشريعات بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فيما يخص قانون المعاملات الإلكترونية.

قالت مها رشاد، القائم بأعمال الرئيس التنفيذى لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، إنه خلال الفترة الأخيرة ومع بداية توجه الدولة نحو التحول للمجتمع والاقتصاد الرقمى، بدأ الاهتمام بتطبيق تكنولوجيا «التوقيع الإلكترونى»، وبدأت العديد من الجهات الخاصة والحكومية تطبيقها فعلياً ؛ وهذا ما وضح جلياً فى الهيئة العامة للاستثمار ومنظومة الدفع والتحصيل، بالإضافة إلى البنك المركزى وعدد من البنوك الحكومية والخاصة والموانئ.

وعن دور الهيئة فى هذا الشأن والحوافز التى تقدمها لدعم انتشار الخدمة فى مصر، أوضحت لـ«البورصة»، أن الهيئة تعمل كمنظم لأنشطة خدمات التوقيع الإلكترونى وهى سلطة التصديق الإلكترونى العليا التى تتولى إصدار المفاتيح الشفرية الخاصة للجهات المرخص لها، كما تقدم الهيئة خدمة الفحص والتحقق من صحة بيانات إنشاء التوقيع الإلكترونى وخدمة فحص التوقيع الإلكتروني، وتختص الهيئة بتقديم المشورة الفنية وأعمال الخبرة بشأن المنازعات التى تنشأ بين الأطراف المعنية بأنشطة التوقيع الإلكترونى والمعاملات الإلكترونية.

وأضافت: «تعمل الهيئة على تحفيز انتشار الخدمة فى مصر عن طريق التنسيق والتعاون مع عدد من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لنشر خدمات التوقيع الإلكترونى مما يساهم فى خلق فرص أعمال للشركات مقدمى الخدمة، بالإضافة إلى توجيه الدعم الكامل سواء عن طريق إعداد الكوادر المؤهلة أو المراجعات الفنية للشركات المرخص لها بتقديم الخدمة والحفاظ على استمرارية أعمال هذه الشركات، وكذلك تحديث المعايير الفنية التى تساعدها على مواكبة التطور وتقديم خدمات أفضل باستخدام التوقيع الإلكترونى».

وعن الخدمة بشكل عام وكيف بدأت فـى مصر، أشارت رشاد إلى أن قانون التوقيع الإلكترونى رقم (15) لسنة 2004 تضمن فى نصوصه إنشاء الهيئة، وقامت الهيئة بوضع البنية التحتية لسلطة التصديق الإلكترونى العليا بالهيئة وإعداد فريق عمل مؤهل لإدارة تلك العمليات وتم تدريب الكوادر علـى أعلـى مستوى، ثم قامت الهيئة بفتح المجال للشركات لكى تقدم الخدمة للجمهور.

وبالفعل تقدمت (4) شركات الخدمة، استمرت 3 منها.

وتم منح هذه الشركات إذن التشغيل عام 2010، بالنسبة للشركات التى تقدم الخدمة للقطاع الخاص، وفـى عام 2012 بدأ التشغيل لسلطة التصديق الإلكترونى الحكومية والتى تقدم الخدمة لموظفى الحكومة.

وكانت مصر من الدول الرائدة فـى هذا المجال، لكن بسبب الظروف الاقتصادية والتغيرات التى مرت بها، ظهر تأثير سلبى علـى انتشار الخدمة، ومازالت مصر تمتلك الكوادر والبنية التحتية التى تؤهلها للانطلاق.

وحول ما إذا كان التوقيع الإلكترونى سيساعد فـى دعم توجهات الدولة نحو التحول الرقمى والشمول المالى، أكدت القائم بأعمال رئيس الهيئة أن التوقيع الإلكترونى كأحد التطبيقات التكنولوجية يعد من أهم الأدوات الأساسية لتحقيق التحول الرقمي، فتأمين كافة المعاملات الإلكترونية وخصوصا المالية منها عن طريق إضفاء الحجية القانونية عليها يعزز من نموها ويزيد الثقة والتأمين والأمان لهذه المعاملات.

ونستطيع أن نقول إنه لا يمكن أن يتم تقديم خدمات إلكترونية شاملة دون الوصول إلى هوية رقمية للمستخدمين سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات.

وحول ما إذا كانت «إيتيدا» ترى حاجة لزيادة عدد مقدمى الخدمة والبالغ عددهم 3 شركات حالياً، أكدت أنه فى الوقت الراهن، نرى عدم وجود ما يتطلب منح تراخيص لشركات جديدة، فالشركات الموجودة قادرة علـى تغطية السوق.

وترى رشاد، أنه من الأفضل الاستمرار فى دعم وتنمية أعمال هذه الشركات حتى تستطيع تغطية الطلب، ولا يوجد ما يمنع من منح ترخيص لشركات جديدة عند زيادة الطلب.

وفيما يتعلق بالمجالات التى تعتمد علـى التوقيع الإلكترونـى وهل تأخرنا فى تقديم الخدمة أكدت، أنه يمكن دمج تكنولوجيا وخدمات التوقيع الإلكترونى فى كافة المجالات. ولكن يمكننا القول إن هناك ضرورة لاستخدامها فى تطبيقات الحكومة الإلكترونية والتى تشمل المعاملات الإدارية الحكومية وخدمات المواطنين بشكل عام، مما يسهم فى رفع كفاءة العمل الإدارى والارتقاء بمستوى أداء الخدمات الحكومية وقطاعات البورصة والبنوك والضرائب والجمارك.

كما كذلك يمكن تطبيق تكنولوجيا التوقيع الإلكترونى فى المعاملات التجارية الإلكترونية والتى تتم فى شكل محرر إلكترونى موقع توقيعاً إلكترونياً، وأيضاً المعاملات المدنية الإلكترونية، وتشمل كل معاملة إلكترونية مدنية الطابع.

ودللت على ذلك، بالاتفاق مع الهيئة العامة للاستثمار على اعتماد التوقيع الإلكترونى عند تأسيس الشركات مما ساهم فى تحقيق طفرة فى انتشار ونمو خدمات التوقيع الإلكترونى على مستوى قطاع الأعمال.

وبالنسبة للشق الثانى من السؤال، لم نتأخر من الناحية الفنية إذ تمتلك مصر البنية التحتية اللازمة والتى تتمتع بأعلى مستويات التأمين ولا ينقصها سوى زيادة الوعى والاعتماد على تكنولوجيا التوقيع الإلكترونى.

وتعليقاً على رصد الهيئة مؤخراً 30 مليون جنيه لتطوير منظومة التوقيع الإلكترونـى، أكدت رشاد أن الهيئة اعتمدت فى خطة التطوير، تطبيق أحدث المعايير العالمية فى مجال التوقيع الإلكترونى وتـأمين المعلومات ضمن إطار خطة شاملة للتطوير تشمل تحديث البنية التحتية والاجهزة والبرامج المستخدمة فى الموقع الاساسى للسلطة الجذرية للتوقيع الإلكترونى لتواكب المستحدثات التكنولوجية للتوقيع الإلكتروني، مما يعمل على تمكين المنظومة من الرد على 360 طلبا فى الثانية الواحدة بدلاً من 12 طلبا فى الوقت الحالى من طلبات التحقق من شهادات التوقيع الإلكتروني.

وأضافت: «نعتمد فى تحديث الموقع على المهندسين العاملين بالهيئة، نظراً لخبرتهم فى مجال التوقيع الإلكترونى وبالتعاون مع شركات تكنولوجية وطنية لتوريد الأجهزة والبرمجيات وفقا للقانون وحرصاً على سرية المعلومات».

وبسؤالها عن مدى احتياج القانون رقم «15» لسنة 2004 الخاص بتنظيم التوقيع الإلكترونـىّ لتعديلات أو تغيير يتوافق مع التطورات التى تشهدها التكنولوجيا حالياً، أكدت أنه من الممكن إدخال أى تعديلات على اللائحة التنفيذية للقانون أو تعديل ترخيص مزاولة نشاط التوقيع الإلكترونى الصادر للشركات. ويجرى التنسيق مع لجنة التشريعات بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فيما يخص قانون المعاملات الإلكترونية وغيرها .. ومصر لـم تكن متأخرة أبداً عن الدول المجاورة من الناحية التشريعية.. بل دائماً كان لها دور ريادى فى هذا المجال.

وحول ما إذا كان التوقيع الإلكترونـى أمن وسيلة إلكترونية لحفظ البيانات واسترجاعها، أشارت إلى أن التوقيع الإلكترونى هو حجر الزاوية والقاسم المشترك الأعظم فى المعاملات الإلكترونية، سواء المعاملات الحكومية أو التجارية أو الإدارية، وأضافت: «بالفعل التوقيع الإلكترونى من أمن الوسائل الممكن استخدامها، لأنه يُستخدم فـى التشفير بخوارزميات عالية فـى التعقيد لا يمكن فك تشفيرها، ويعتمد التوقيع الإلكترونـى علـى بنية المفتاح المعلن PKI، والذى يوفر بيئة أكثر أماناً.

وفيما يتعلق بآليات عمل الغرفة المحصّنة الخاصة بحماية منظومة التوقيع الإلكترونـى، أكدت رشاد أن الغرفة المحصّنة أو ما يسمى بالسلطة الجذرية للتوقيع الإلكتروني، هى غرفة معزولة ومؤمنة بشكل كامل ضد الاختراق او الحوادث او الكوارث الطبيعية.. ويقتصر دخولها على المتخصصين المسئولين عن العمل بداخلها وفقاً لأدوارهم، ويكون ذلك تحت رقابة ووفقا للقواعد المنظمة لتلك الغرفة.. ويرجع ذلك لأهمية وسرية الأدوات والمعلومات.

ويقوم الفريق الفنى بالسلطة الجذرية بالتحديث المستمر للبرمجيات وأجهزة تأمين الشبكات ومراقبة حوادث الاختراق وعمل التقارير الدورية للتأكد من عدم تعرض الموقع الرئيسى للسلطة الجذرية للاختراق السيبرانى.

ولخصت رشاد، التحديات التى تواجه التوقيع الإلكترونى بمصر فى التثقيف ونشر الوعـى بأهمية هذه المنظومة ودورها فى تأمين المعاملات الإلكترونية، وضرورة الإلغاء التدريجى للمعاملات الورقية التقليدية، وكذلك إنتاج وتطوير تطبيقات لخدمات التوقيع الإلكترونى بحيث يصبح هو الهوية الرقمية للمواطن المصرى وذلك بالتوازى مع عملية نشر الوعـى.

واختتمت رشاد حديثها بالتأكيد على أنه فى وجود دعم من القيادة السياسية لمكافحة الفساد عن طريق التحول الرقمي، فإن الفرصة متاحة أمام قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتفعيل التوقيع الإلكترونى وربط التوقيع الإلكترونى بالرقم القومى وبمصلحة الأحوال المدنية خصوصا بعد نجاحه فى التطبيق بالهيئة العامة للاستثمار ومنظومة الدفع والتحصيل فى وزارة المالية وهناك العديد من القطاعات فى الدولة يجب أن تستفيد من هذه الخدمات مثل البنوك، وندعو مسئولى كافة قطاعات الدولة للدفع نحو استخدام خدمات وتطبيقات التوقيع الإلكترونى.

منطقة إعلانية



نرشح لك

كيف تؤسس شركة فى 5 دقائق؟

https://alborsanews.com/2019/01/30/1173737