رئيس غرفة صناعة الجلود: القطاع غير الرسمى يستحوذ على 70% من السوق


 

«السمالوطى»: المنافسة الصينية الشرسة وارتفاع تكلفة التصنيع يهددان المصانع
4 مليارات جنيه استثمارات فى القطاع

يجب إعادة النظر فى سعر المتر للأراضى الصناعية وتوفير قروض ميسرة

تقع نسبة كبيرة من المصانع والورش لصناعة الأحذية والمنتجات الجلدية، ضمن القطاع غير الرسمى للجلود.
قال جمال السمالوطى، رئيس غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات، إن %30 فقط من المصانع العاملة فى السوق تقع تحت المظلة الرسمية وهى التى تتحمل فاتورة القطاع كاملة.
اما الـ % 70 الباقية، فتندرج تحت بند «القطاع غير الرسمى»، مطالباً بإعطاء حوافز للمصانع غير المدرجة حتى يتم جذبها للقطاع الرسمى والاستفادة من طاقاتها والتعرف على حجم إنتاجها الحقيقى وتطويرها.
ولفت السمالوطي، فى حوار لـ«البورصة»، إلى أن الإنتاج المحلى من الأحذية حالياً يتراوح بين 70 و80 مليون حذاء فى العام، فى حين يجرى استيراد نحو 150 مليون حذاء سنوياً.
وأشار إلى أن صناعة الجلود تعرضت لمنافسة شرسة من المنتج الصينى، فضلاً عن ارتفاع تكلفة التصنيع، التى عصفت بالعديد من المصانع وتسببت فى إغلاقها منذ 2011 .
ويبلغ عدد المنشآت العاملة فى القطاع حاليا 17.6 ألف منشأة، تتنوع بين مصانع وورش متوسطة وصغيرة بإجمالى استثمارات تقدر بنحو 4 مليارات جنيه، مقارنة بنحو 23.5 ألف منشأة قبل 2011.
كما أشار إلى أهمية إعادة النظر فى سعر المتر للأراضى الصناعية، لتوفير أراضٍ للاستثمار فى هذا القطاع فضلاً عن التوسع فى الصناعات القائمة بالفعل.
وطالب بتوفير القروض الميسرة لشراء ماكينات بفائدة بسيطة وتقسيطها على عدة سنوات، فضلاً عن استمرار مبادرة إقراض المشروعات المتوسطة والصغيرة بفائدة %5 وعدم توقفها بنهاية العام.
كما طالب بتوفير أراضٍ صناعية بأسعار مخفضة للورش غير الرسمية، أو إنشاء ورش وتوفيرها بالتقسيط على عدة سنوات، فضلاً عن إعفاء من الضرائب لمدة 5 سنوات. وستساهم تلك التسهيلات حال إقرارها فى ضم القطاع غير الرسمى للمنظومة الرسمية خلال الفترة المقبلة.
أضاف السمالوطي، أن قطاع المنتجات الجلدية والأحذية يعانى مشكلات كثيرة على رأسها عدم توافر تجمعات صناعية، وعدم توافر صناعات مغذية، مما أضعف المنتج المحلى فى مواجهة المستورد.
وأشار إلى أن مصر تستورد نحو %75 من مستلزمات الإنتاج، وتعتمد على الباقى من السوق المحلى، فضلاً عن ارتفاع رسوم الفحص وطول الفترة التى تستغرقها فى الجمارك.
وأكد أهمية التفرقة بين جمارك مستلزمات الإنتاج والمنتجات تامة الصنع، موضحا أن مستلزمات الإنتاج يدفع مستوردوها مبالغ طائلة للجمارك، مما يرفع تكلفة التصنيع، ويضعف تنافسية المنتج المحلى أمام المستورد من الصين.
ولفت السمالوطي، إلى أن السوق يعانى أيضا من نقص مستلزمات الإنتاج ذات الجودة، والتى تعتمد على الاستيراد ونسبة منخفضة إنتاج محلى، مؤكدًا أهمية جذب استثمارات أجنبية فى الصناعات التكميلية لهذا القطاع؛ لزيادة نسبة المكون المحلى فى المنتجات المصنعة فى الداخل فضلاً عن حماية الأسواق من المنتجات الرديئة.
وأوضح أن السوق يعانى من انتشار المنتجات الرديئة خصوصاً من جانب المصانع المسجلة لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والتى تدخل منتجاتها دون فحص، ولا تتوافق مع المواصفات القياسية لمنتجات الأحذية والمنتجات الجلدية التى تعتمد على خامات رديئة.
المواصفة موجودة بالفعل.. لكنها غير مفعلة على أرض الواقع.
وكشف السمالوطي، نقص مستلزمات الإنتاج، وارتفاع الجمارك عليها، وطول مدة الفحص لمستلزمات الإنتاج مما يتنافى مع قرار وزارة التجارة والصناعة بإعفاء المصانع من الفحص لمنع ازدواجية الرقابة، بين الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والرقابة الصناعية.
وأشار إلى أن كل هذه التحديات وراء عودة المنتج الصينى مرة أخرى لما كان عليه قبل قرار 43 لسنة 2016 الخاص بالتسجيل.
أضاف أن القرار 43 لسنة 2016 ساهم فى خفض الفاتورة الاستيرادية من المنتجات الجلدية من 205 ملايين دولار خلال 2016 إلى 150 مليون دولار خلال 2017.
وقال «إن حجم واردات مصر من الأحذية والمنتجات الجلدية عاد يرتفع من جديد ليصل إلى 213 مليون دولار خلال 2018، على حساب الصناعة المحلية».
لفت إلى أن الفارق فى قيمة الواردات خلال 2017 كان لصالح المنتج المحلي، والذى ساهم فى رفع الطاقة الإنتاجية للمصانع خلال هذه الفترة لتلبية حجم الطلب عليها، إلا أنها عادت مجدداً للارتفاع نتيجة ارتفاع التكلفة الاستيرادية للمواد الخام، فضلا عن عدم إحكام المنافذ الجمركية التى سمحت بتهريب كميات كبيرة للأسواق بصورة غير رسمية.
وفيما يخص الصادرات، أوضح أن عدد الشركات المصدرة للأحذية محدود للغاية ولا يتجاوز 70 شركة تصدر بكميات محدودة للغاية؛ نظراً لأن المنتج المحلى يفتقر للاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، فضلاً عن تراجع التصدير فى الأسواق التقليدية.
وأشار إلى أن معظم القطاع خاج المنظومة الرسمية، وبالتالى الأرقام المتاحة حالياً غير حقيقية، مؤكدًا أهمية فتح أسواق تصديرية جديدة ورفع كفاءة المنتج، لكى يقدر على المنافسة.
ولفت إلى أن الفرصة جيدة أمام المنتج المحلى فى السوق الأفريقى، بدول كينيا، وأوغندا، ورواندا، وزامبيا، والسنغال، فضلا عن فرص عربية فى الجزائر، والكويت، والسعودية، والإمارات.
أوضح أن عدم توافر الجلود وباقى الخامات بجودة عالية أدى إلى ضعف جودة المنتج المحلى، وجعله غير قادر على المنافسة مع المستورد الذى ينخفض سعره أيضاً.
أشار السمالوطى، إلى أن الصناعات المغذية للأحذية والمنتجات الجلدية لديها فرصة جيدة بالسوق المحلى؛ نظراً لتعطش السوق لهذه المدخلات تزامناً مع محدودية عدد المصانع المتخصصة فى هذه المدخلات، والتى لا تقدر على الوفاء باحتياجات السوق المحلى سواء من حيث الجودة أو الكم.
أضاف أن تحسين بيئة الاستثمار أمام هذه الصناعة سيساهم فى جذب استثمارات أجنبية خلال الفترة المقبلة، ورفع جودة المنتج المحلى وزيادة قدرته التنافسية فى السوقين المحلى والعالمى.
وعلى مستوى تدريب العاملة، أوضح أن الغرفة تتفاوض حالياً مع معهد الدمبوسكو الإيطالى، لإنشاء فصل لتعليم صناعة الأحذية والمنتجات الجلدية، فضلاً على توفير فنيين لصيانة ماكينات صناعة الجلود من خلال التدريب على الماكينات فى قسم المنتجات الجلدية فى جامعة حلوان.
والمعهد يعمل فى مصر بالخبرات الإيطالية، ولديه تخصصات صيانة، وتكييف، وخراطة وكهرباء. وتسعى الغرفة للتوصل إلى اتفاق بشأن إنشاء الفصل والاتفاق على المواصفات والمناهج؛ لتوفير عمالة مدربة قادرة على النهوض المنتج المحلي.
ولفت إلى أن نقص التمويل من أكبر المشكلات التى تواجه قطاع التدريب فى صناعة الأحذية،إذ تترقب الغرفة الحصول على تمويل من خلال برنامج إصلاح التعليم الفنى والتدريب المهنى بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى “التيفيت” لإقامة مركز متخصص لتدريب العمالة بقطاع صناعة الجلود.
ولفت إلى أن قطاع صناعة الجلود يضم نحو 270 ألف عامل فى 17.6 ألف منشأة تشمل القطاعين الرسمى وغير الرسمي، باستثمارات تقدر بنحو 4 مليارات جنيه.
وأشار إلى أن الغرفة تسعى حالياً لإقامة تجمعات صناعية متكاملة لتوفير كل احتيجات الصناعة فى مكان واحد؛ لرفع جودة المنتج المحلى.
أضاف أن الغرفة تقدمت إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بطلب توفير نحو 37 فداناً فى المرحلة الثالثة من مدينة الروبيكى، لإقامة مجمع صناعى لهذه الصناعة، وأكد أهمية توفير الأراضى للصناع بأسعار مناسبة؛ لجذب هذه الاستثمارات، فضلاً عن ضم نحو %70 من القطاع إلى المنظومة الرسمية.
واعتبر أن وجود النسبة الأكبر من القطاع تحت المظلة غيرالرسمية، سبب رئيسى فى ضعف صادرات القطاع، فضلاً عن تراجعها خلال السنوات الأخيرة.

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsanews.com/2019/04/01/1191549