منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






لاجارد: 70% من الاقتصاد العالمى سيمر بحالة تباطؤ العام الجارى


ينبغى توفير هوامش أمان مالية استعداداً للهبوط القادم والضرائب التصاعدية تقلل عدم المساواة

نظام الضرائب الدولية للشركات يحرم الدول النامية من 200 مليار دولار سنوياً وينبغى إصلاحه

الرشوة تكلف العالم 1.5 تريليون دولار سنوياً والدول الأقل فسادا أسرع نمواً

توقعت كريستين لاجارد الأمين العام للصندوق النقد الدولى أن يمر 70% من الاقتصاد العالمي بحالة تباطؤ النشاط خلال العام الجارى.

وقالت لاجارد فى كلمتها أمام غرفة التجارة الأمريكية إنها بالرغم من ذلك لا تتوفع ركودا على المدى القصير. بل تتوقع بعض التحسن في النمو خلال النصف الثاني من 2019 يستمر حتى 2020.
وأرجعت تباطؤ النمو العالمي مؤخرا في معظمه إلى تزايد التوترات التجارية وتشديد الأوضاع المالية في النصف الثاني من 2018. لكن في الوقت نفسه، فإن النشاط الاقتصادي العالمي مهيأ للاستفادة من الوتيرة التي أصبحت أكثر تأنياً في العودة إلى السياسة النقدية العادية لدى البنوك المركزية الكبرى – بقيادة الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة – ومن زيادة الدفعة التنشيطية، في الصين على سبيل المثال.
وقد أدت هذا الإجراءات المتخذة على صعيد السياسات إلى دعم تيسير الأوضاع المالية وزيادة تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الصاعدة، حيث ارتفعت أسعار العملات مقابل الدولار الأمريكي.

لكنها استدركت أن التعافي المتوقع في النمو العالمي أواخر هذا العام هو تعاف محفوف بالمخاطر. فهو معرض لمخاطر تطورات سلبية – بما في ذلك جوانب عدم اليقين ذات الخصوصية القُطْرية، مثل خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وجوانب عدم يقين أوسع نطاقا كالدين المرتفع في بعض القطاعات والبلدان، والتوترات المتعلقة بالسياسة التجارية، والشعور بالقلق في الأسواق المالية.

وقالت إنه على سبيل المثال إذا ما تم تشديد الأوضاع المالية بدرجة أكثر حدة مما تشير التوقعات، يمكن أن تنشأ تحديات كبيرة أمام كثير من الحكومات والشركات من حيث إعادة التمويل وخدمة الدين – مما يمكن أن يضخِّم حركات سعر الصرف وعمليات التصحيح في الأسواق المالية.

وقالت إنه ينبغي تقوية القطاع المالي وخفض المخاطر بالحفاظ على زخم الإصلاح التنظيمي.

أضافت أن الهبوط قادم لا محالة والكثير من الاقتصادات لا يتمتع بالصلابة الكافية، بسبب الدين المرتفع وأسعار الفائدة المنخفضة واللذان لا يتيحان مساحة كافية للتحرك.

وقالت إن هناك 3 عوامل ينبغى العمل عليها لدفع الاقتصاد العالمى، وهى السياسة المالية، والجهود العالمية للحد من المنافسة الضارة، والشراكة لمعالجة التحديات العالمية.

وفيما يتعلق بالسياسة المالية قالت بالنسبة لكثير من البلدان، ينبغى هذا استخدام سياسة المالية العامة بطريقة أكثر ذكاءً، وهو ما يعني بدوره تحقيق التوازن الصحيح بين النمو وإبقاء الدين في حدود يمكن تحملها وتحقيق الأهداف الاجتماعية.

وقالت الأمين العام لصندوق النقد الدولى إن هذا يتطلب بناء هوامش أمان فى المالية العامة من خلال حشد الموارد، وهو ما ينطوى على معالجة عدم المساواة المفرط. وهنا يمكن لسياسة المالية العامة أن تقوم بدور أساسي، بما في ذلك عن طريق اتخاذ إجراءات لتطبيق الضرائب التصاعدية التي ينبغي تصميمها حسبما يناسب كل بلد، وتقوية شبكات الأمان الاجتماعي التي يمكن أن تساعد على معالجة الاضطرابات المترتبة على التغير التكنولوجي والعولمة.

وعلاوة على ذلك، يمكن أن تساعد سياسة المالية العامة على توسيع نطاق الفرص المتاحة بتوفير فرص التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية على مستوى عال من الجودة – خاصة لمن تُرِكوا وراء الركب أو أُغْفِلوا تماما. وفي كثير من البلدان، يعني هذا توجيه اهتمام خاص للشباب والنساء.

وفيما يتعلق بالجهود العابرة للحدود لتهيئة ظروف أكثر دعما للمنافسة العادلة قالت لاجارد أن هناك طائفة متنوعة من القضايا الاقتصادية التي ينبغي معالجتها: تحسين قواعد التنظيم المالي، وتعزيز شفافية أوضاع الدين، ومعالجة التدفقات المالية غير المشروعة – على سبيل المثال لا الحصر.
ودعت إلى تجنب الحرب التجارية لتاثيرها الضار على المنافسة عبر الحدود لأنها تلحق مزيدا من الضرر بالاستثمار، في وقت نجد فيه الاستثمار ضعيفا بالفعل.

وقالت إن المناقشات المتعلقة بالتشوهات التجارية أو الممارسات غير العادلة غالبا ما ترتبط بمفهوم العجوزات والفوائض التجارية الثنائية – والتعريفات الجمركية، رغم أن ذلك يكون مدفوعا في الغالب بعوامل اقتصادية كلية، وليس تعريفات ثنائية.

ودعت إلى إجراء جماعي لتحديث الوظائف الأساسية لمنظمة التجارة العالمية، من التفاوض إلى الشفافية إلى تسوية النزاعات، لخلق نظام أقوى وأكثر مرونة.

وقالت إن تهيئة الظروف الملائمة للمنافسة العادلة عبر الحدود يمتد أيضا إلى الضرائب الدولية مضيفة أن النظام الضريبي المعني بالشركات الدولية عفا عليه الزمن بشكل جوهري.

أضافت أن البلدان النامية تعتمد بشكل خاص على إيرادات ضرائب الشركات لتمويل استثماراتها الأساسية في البشر والبنية التحتية، مشيرة إلى دراسة أجريت على الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ووجدت أنها تخسر حوالي 200 مليار دولار أمريكي سنويا لأن الشركات تستطيع تحويل أرباحها إلى مواقع تفرض ضرائب منخفضة.

وفيما يتعلق بالشراكة الشراكة لمعالجة التحديات العالمية قالت إن الصندوق يركز على تسعير انبعاثات الكربون وتخفيض دعم الطاقة – الذي تصل قيمته إلى حوالي 5,2 تريليون دولار سنويا، أو 6.5% من إجمالي الناتج المحلي.٧ وهاتان الأداتان اللتان تستخدمهما السياسات يمكنهما تحقيق الكثير في المساعدة على تخفيف آثار تغير المناخ.

أضافت أن من بين التحديات الأخرى التى ينبغى العمل عليها بشكل عالمى هو الفساد، مشيرة أن التكلفة السنوية للرشوة وحدها تبلغ أكثر من 1.5 تريليون دولار أمريكي، حوالي 2% من إجمالي الناتج المحلي. ويمثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب بعدين خطيرين آخرين لنفس المشكلة – وهو ما يواصل الصندوق العمل بشأنه مع أكثر من 100 بلد عضو.

وقالت إن تكلفة الفساد العالية التي تتحملها المالية العامة، مما يؤدي إلى خسارة فادحة في الإيرادات العامة وانخفاض جودة الإنفاق العام، ودرجة الفساد الأقل ترتبط بإيرادات ضريبية أعلى في مجموعة من الاقتصادات المتشابهة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


https://alborsanews.com/2019/04/02/1192306