منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






“محافظ المركزى”: مصر و”صندوق النقد” يدرسان سبل التعاون المستقبلي بعد انتهاء القرض


رسالة واشنطن

إطلاق منظومة متكاملة مستقلة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة النصف الثانى من 2019

150 مليار دولار تدفقات النقد الأجنبى خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي

إيرادات السياحة تتراوح بين 10 و12 مليار دولار، ومستهدف الوصول إلى 20 مليار سنويا

إطلاق منظومة متكاملة مستقلة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة النصف الثانى من 2019

دراسة إطلاق صندوق رأسمال مخاطر للتنمية العقارية، لدعم المطورين العقاريين

نمو الدين الخارجى غير مقلق لأن مصر تحقق تنمية ووضعت خطة بمحددات للاقتراض

الحكومة تعمل على استقرار الأسعار عبر زيادة الإنتاج وجذب النقد الأجنبى

قانون البنوك الجديد يعزز دورها فى التنمية وخلق فرص العمل وليس الرقابة عليها فقط

قال طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، إن نجاح برنامج الاصلاح الاقتصادي لمصر فاق التوقعات بإشادة العالم كله وكافة المسئولين الدوليين في مؤسسات التمويل الدولية المختلفة بتحقيق الانضباط المالي والإصلاحات الاقتصادية المرجوة.

وأضاف عامر في مقابلة مع 3 مراسلين لصحف مصرية فى اشنطن – منهم مراسلة “البورصة” – على هامش احتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، أن مصر والصندوق يدرسان حاليا سبل التعاون المستقبلي ، ونفى أن يكون هذا التعاون في شكل قرض جديد ولكن عبر آفاق آخرى للتعاون بين الصندوق مصر خلال الفترة المقبلة.

وكشف عامر عن رصد نحو 160 مليار جنيه استثمارات حكومية في الموازنة العام الجديدة للدولة.

وأوضح أن مساهمة الاقتصادات الناشئة فى الناتج الإجمالى العالمى نحو 60%، فضلا عن أن مصر من أهم الأسواق المالية الناشئة فى العالم.

وأضاف “الاقتصاد المصري أصبح يتأثر بما يحدث فى حولنا، وليس بما يحدث داخل مصر فقط” .

وأشار عامر إلى أن مصر تبنت سياسات اقتصادية ومالية ليبرالية تحمي الاقتصاد المصري، كما أنه يتم العمل من خلال خطة مدروسة تراعى مقدرات مصر الاقتصادية، ووضع السياسات السليمة التى تظهر النتائج الجيدة، ونفذت مصر تلك السياسات والإجراءات الاصلاحية لحاجة الاقتصاد للنمو من مصادر تمويل مختلفة، لأن نسب النمو التى تستهدفها الحكومة لا يمكن تحقيقها من المدخرات المحلية فقط ، فضلا عن أن فوائض الأموال فى مصر لا تكفى الاستثمار وتحقيق معدلات التنمية المطلوبة.

وقال إن الدولة بحاجة إلى معدلات نمو متزايدة نظرًا لتزايد معدل السكان ، وزيادة أعداد الخريجين، وبالتالى لجأت الحكومة لجذب أموال من الأسواق الدولية.

واوضح عامر أن متحصلات مصر من العملات الاجنبية تأتي من حصيلة الصادرات، وتحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات قطاع السياحة والاستثمار الأجنبى المباشر والاستثمار فى أسواق المال وأدوات الدين الحكومية المصرية، والقروض الدولية، وينبغى أن تمتلك الدولة محفظة متنوعة من مصادر الأموال الأجنبية، بما يمكنها من جذب الأموال والسيولة التى تستخدم فى الاستثمار والتنمية.

وتابع: ” نمو الدين الخارجى، غير مقلق، لأننا نحقق تنمية، وتم وضع نموذج مالى وخطة لها محددات للاقتراض الخارجى على مدار السنوات الـ5 المقبلة، والقدرة على الاستدانة من الخارج تختلف من دولة إلى أخرى، وبحسب نموذج نشرة صندوق النقد فإن الدول التى تلجأ للاستدانة يتم تصنيفها إلى ضعيفة ومتوسطة وقوية، كل دولة على حسب سياساتها، واستقلالية تلك السياسات، وقوة الأداء والمؤسسات ومؤشرات الاقتصاد الكلى، ونسب النمو فى الناتج المحلى الإجمالى، وكلها معايير تدل على أنه عندما توجد سياسات قوية، تزيد القدرة على الاقتراض.

وأكد عامر أن مصر تعمل حاليا على الحفاظ على الاستقرار الذى تحقق بعد برنامج الإصلاح الاقتصادى، وهدف الحكومة هو استقرار الأسعار، والتى يتحقق من خلال قدرة الاقتصاد على الإنتاج وجذب النقد الأجنبى، وبرنامج الإصلاح أدى إلى نجاحات كبيرة فاقت التوقعات، وهو ما تشيد به المؤسسات الدولية ومجتمع الاستثمار العالمى.

وكشف أن السياسات الحالية التى تتبعها الحكومة تكمن في رفع ودعم احتياطي مصر من النقد الأجنبي ، واستقرار سعر الصرف، والقضاء على السوق الموازية للعملة، بالإضافة إلى زيادة الصادرات لدعم العملات الصعبة الواردة لمصر فضلا عن زيادة تنافسية المنتجات المصرية خارجيًا، وزيادة فرص العمل فى الداخل ورفع معدل الإنتاج المحلى، وتعظيم موارد السياحة.

وأوضح عامر أن السياحة عنصر أساسى ومهم فى إحداث استقرار نقدى واستقرار الأسعار فى مصر، وبالتالى لابد وأن تقوم الدولة باعتبار دعم وتنشيط قطاع السياحة هدفًا استراتيجيًا، فالقطاع يدر إيرادات تقدر حاليًا بما يتراوح بين 10 و12 مليار دولار، ولابد أن يكون مستهدف القطاع أن يدر 20 مليار دولار سنويا لمصر، على أن يصل معدل نمو القطاع من 10 إلى 15% سنويا.

وأشار إلى ضرورة إجراء إصلاحات على مستوى الاقتصاد الكلى من أجل التنمية، وتوفير العمالة المدربة الماهرة، والتعليم الجيد، والعمل بأسلوب علمى، وترتيب أولوليات التنمية، والاهتمام بجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وغير المباشرة فى أدوات الدين الحكومية، والبدء فى الإصلاحات الهيكلية، بعد نجاح التوجهات نحو إصلاحات نقدية ومالية من أجل استكمال المسار التنموى ومضاعفته.

وذكر أن خلال العامين الماضيين انخفض العجز فى الميزان الجارى من 20 مليار دولار إلى 6 مليارات دولار، وهو ما يعد تحولا كبيرا بالإضافة إلى ضرورة العمل على زيادة تحويلات المصريين بالخارج عن طريق استقرار السياسات النقدية واستقرار سعر الصرف لتحفيز تلك التحويلات.

كما تجاوزت تدفقات النقد الأجنبى التى تلقاها البنك المركزي منذ تحرير سعرصرف الجنيه فى نوفمبر 2016 وحتى الآن تجاوزت 150 مليار دولار، وتتكون تلك التدفقات الاجنبية الدولارية من إصدار سندات دولارية بنحو 18 مليار دولار، بالإضافة إلى التدفقات المباشرة للبنوك نتيجة بيع العملات الأجنبية لها بنحو 88 مليار دولار، فضلا عن الاستثمار فى أذون الخزانة والبورصة بنحو 26 مليار دولار، وكذلك قروض دولية تلقتها مصر وتمويلات حصلت عليها البنوك بجانب بعض الودائع منها الوديعة السعودية التي بلغت قيمتها نحو 3 مليار دولار.

وقال عامر إن قانون البنوك الجديد ينص على قواعد وأسس تساعد فى التنمية وتعزيز دور البنوك فى التنمية ودعم فرص العمل، وليس لعب دور الرقيب فقط، والقانون مظلة لتطوير العمل المصرفى والاقتصادى، والحفاظ على الاستقرار الداخلى، بالاضافة إلى العمل على زيادة التنافسية داخل القطاع المصرفى وأن تعمل إدارات البنوك الرئيسية بأقصى طاقة، لدعم مفهوم الحوكمة والمسائلة والرقابة.

وقال إن مصر تلقت ايضا اشادات كبيرة فيما يتعلق بجهود الحكومة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وأيضا رواد الأعمال.

وأضاف محافظ البنك المركزي إن مصر سبقت دولا كثيرة في دعم تلك الشركات من خلال تقديم تمويل لتلك المشروعات بمعدل فائدة منخفض، فضلا عن برنامج تمويلي مبتكر ، وتوفير عدة مباردات لهم مثل الشمول المالي والتكنولوجيا المصرفية عبر الاقتصاد الرقمي وتوفير حاضنات الاعمال مع الجامعات ، فضلا عن تقديم حوافز ضريبة لدعم واستغلال طاقات هؤلاء الشباب.

وسوف يتم إطلاق منظومة متكاملة مستقلة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال النصف الثانى من عام 2019، بالمشاركة مع شباب المبتكرين ورواد الاعمال من خلال استغلال التطور التكنولوجى الذى يحدث فى العالم.

ولفت عامر أن تمويل البنوك للقطاع العقارى المصرى لا يزيد على 2% من محافظ تمويل الشركات كما لا يزيد أيضا عن 2% لتمويل الأفراد من إجمالى محافظ التجزئة ، ويجرى دراسة إطلاق صندوق رأسمال مخاطر للتنمية العقارية، لدعم المطورين العقاريين خلال الفترة المقبلة.

وطالب عامر البنوك الحكومية بإرسال مصرفيين لدراسة نظم التطوير العقاري والتمويل فى الخارج، للحصول على أفضل الممارسات الدولية فى هذا الشأن.

يقوم “المركزي” بتطوبر منظومة استهداف التضخم الفترة المقبلة ، وأن نسبته تنخفض بشكل جيد ، وبإستثناء الزيادة فى الخضروات والفاكهة فإن معدل التضخم أقل من 10%، بحسب عامر.


لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://alborsanews.com/2019/04/13/1195240