منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






سماسرة: المضاربات وارتفاع التكلفة وراء بطء بيع العقارات


انخفضت عمليات إعادة بيع الوحدات السكنية بفعل ارتفاع الأسعار، وغياب ضوابط التقييم، وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.

ويرى سماسرة، أن المضاربات فى الأسعار بهدف تحقيق أكبر قدر من الأرباح كانت السبب الحقيقى لارتفاع الأسعار، وتعرض السوق لحالة ركود؛ حيث انخفض متوسط عمليات البيع من 5 عمليات على الأقل شهرياً إلى عملية أو اثنتين كل 3 أشهر.

وأشار السماسرة إلى تقديم ملاك العقارات تسهيلات بالتنازل عن جزء من هامش الأرباح يتراوح من 50 إلى 100 ألف جنيه من قيمة الوحدة أو تقسيط السعر على 3 سنوات.

قال إسلام على، مدير أحد مكاتب التسويق العقارى بمدينتى 6 أكتوبر والشيخ زايد، إن عمليات إعادة البيع من قبل اﻷفراد انخفضت بصورة كبيرة حيت يمر السوق العقارى بحالة ركود.

أضاف أن معدل مبيعات مكتبه لصالح الغير انخفض من 5 وحدات شهرياً على الأقل إلى وحدة كل شهرين.

أشار «على» إلى انخفاض رغبات الشراء الحقيقية للعملاء فمن بين 100 معاينة، لا يتم بيع إلا وحدتين فقط.
أوضح أن ارتفاع أسعار مواد التشيد والبناء أدى لزيادة أسعار الوحدات المعروضة فى القطاع العقارى.

وقال إن الملاك لجأوا لتخفيض أرباحهم من عمليات إعادة البيع بقيم تتراوح من 50 إلى 100 ألف جنيه من قيمة الوحدة لتسهيل البيع، وتعد هذه هى القيمة الحقيقية للوحدة بعيداً عن المضاربات التى يقوم بها التجار من أجل تحقيق مكاسب أكبر.

أضاف أن معظم طلبات الشراء بغرض الاستثمار وليس السكن؛ حيث يأمل المستثمر فى تحقيق مكسب لا يقل عن 200 ألف جنيه سنوياً فى الوحدة.

أوضح أن الاستثمار فى العقار لم يعد يحقق أرباحاً مرتفعة حيث لن تتراوح الزيادة المحتملة بين 25 و50 ألف جنيه سنوياً فى الوقت الحالى، نتيجة تراجع حركة المبيعات، وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.

أشار إلى أن المستهلك يدفع %2.5 من قيمة الوحدة الأصلية عند إجراء التنازل أو البيع، وتبلغ قيمة التنازل عن الوحدات المسجلة لدى أجهزة مدن 6 أكتوبر والشيخ زايد نحو 60 ألف جنيه.

أضاف أن الوحدات التى تتم بعقود بيع جديدة تسجل قيمة الوحدة من 100 إلى 150 ألف جنيه، حتى لو كانت قيمتها السوقية تتجاوز مليون جنيه.

وقال محمد متولى، مدير مكتب «سمسار أون لاين»، إنَّ السوق العقارى يمر بحالة ركود بفعل ارتفاع الأسعار، بالإضافة للمضاربات التى أدت لزيادات بصورة عشوائية.

أضاف أن معظم تقييمات الوحدات المعروضة للبيع غير حقيقية، وتهدف لتحقيق أعلى ربح.

أشار إلى ارتفاع حجم المعروض من الوحدات وانخفاض عمليات إعادة البيع بين واحدة أو اثنتين على الأكثر خلال الشهر فى حين كانت معدلات البيع تتراوح بين 3 و5 عمليات لصالح الغير شهرياً.

أوضح أن انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين أثر على حركة البيع بالسوق العقارى، وقلص من حجم الأرباح التى كانت تتحقق فى الماضى.

وقال إن حالة الركود دفعت المواطنين لتقديم تسهيلات لإعادة البيع سواء بخفض قيمة الوحدة بمقدار يتراوح من 50 إلى 100 ألف جنيه، كما يتم عرض بعض الوحدات بنظام التقسيط على عامين؛ حيث تسوق شركته 3 وحدات لأفراد بنفس النظام.

أضاف أن سعر الوحدة وموقعها ما زال عنصراً جاذباً فى تحقيق إعادة البيع، وكلما كان الموقع مميز والسعر مناسب أدى لزيادة الطلب.

أشار إلى استهداف المصريين العاملين فى الخارج؛ ﻷنهم الفئة التى تمتلك قدرات شرائية مرتفعة.

وقال سيد الفيومى، مدير مكتب «أغا خان للتسويق العقارى»، إن السوق يعانى حالة ركود غير مسبوقة، خاصة مع ارتفاع تكلفة البناء بعد زيادة أسعار الأرض والخامات.

أضاف أن الأسعار غير حقيقية ومبالغ فيها، وآلية التسعير عشوائية، فسعر المتر بالعقارات القديمة يتراوح من 6 إلى 7 آلاف جنيه، والجديدة من 8 إلى 9 آلاف جنيه.

أوضح أن %90 من الطلب على الوحدات بغرض السكن، ويتوقف على الموقع ودرجة التشطيب والسعر، ولتحريك الأسعار وزيادة عمليات إعادة البيع يستلزم تخفيض البائع قيمة الوحدة بما لا يقل عن 50 ألف جنيه.

أشار إلى أن معدلات عمليات إعادة البيع انخفضت بشدة، إذ يتم تنفيذ عملية واحدة كل شهرين بينما قبل سنتين كان يتم تنفيذ 3 عمليات على الأقل خلال الشهر.

أضاف أن مكتبه يسوق 7 وحدات سكنية بمواقع متميزة بين شارع الكورنيش وشارع شبرا الرئيسى منذ عدة أشهر، وتتراوح قيمة الوحدة من مليون إلى 3 ملايين جنيه بخلاف وحدات أخرى بشوارع داخلية.

وقال عماد السيد، سمسار عقارات بحى الهرم، إن تباطؤ إعادة البيع يعود لفوضى التسعير والمبالغة فى تقييم الوحدات.

أضاف أنه لا توجد معايير حقيقية لتقييم العقارات وتحديد الأسعار المناسبة؛ حيث ارتفعت الأسعار بنسب تتراوح من 100 إلى 300 ألف جنيه خلال العام الماضى.

أشار إلى وجود عروض وطلب على العقارات بغرض إعادة البيع، لكن مغالاة ملاك العقارات فى تسعير وحداتهم أصاب السوق بحالة من الركود، فبيع وحدة بسعر يتجاوز مليون جنيه، يؤدى لرفع أسعار الوحدات المثيلة دون النظر للموقع أو درجة التشطيب.

أوضح أن المضاربات فى الأسعار لتحقيق أكبر هامش ربح رفع أسعار العقارات، بما لا يتناسب مع تقييمها الحقيقى، وقلل من عمليات إعادة البيع.

وقال إن %15 فقط من العملاء المترددين على مكتبه لديهم رغبة فى الشراء وجدية فى التعاقد، بخلاف السابق، وذلك نتيجة ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرات الشرائية للمواطنين.

أضاف أن السوق يحتاج إلى آلية حكومية كلجنة لتقييم وتسعير الوحدات العقارية، وبالرغم من صعوبة تنفيذ ذلك، فإنه يمكن أن يلزم الطرفين بالعرض على لجنة للتقييم قبل إتمام التعاقد، للحد من العشوائية فى الأسعار.

وقال أحمد سيف، رئيس مكتب «هافانا المعادى للتسويق العقارى»، إن السوق الثانوى يعانى حالة تباطؤ كبيرة فى المبيعات بشكل كبير.

أضاف أن عمليات إعادة البيع من الأفراد انخفضت بشكل كبير، وأصبح المعروض أكبر بكثير من الطلب، ويرجع ذلك إلى الحالة الاقتصادية للأفراد وفرق العملة وانخفاض الجنيه.

تابع «يوجد أفراد بدأوا فى التخلى عن جزء مدخراتهم أو بيع وحدات كانت تمثل فرصاً استثمارية للادخار، فالبعض يبيع وحدات مصيفية كالشاليهات ويفضل اللجوء إلى الإيجار بدلاً من تملك الوحدات التى لا يسكنها إلا فى شهور الصيف فقط».

أوضح «سيف»، أن سعر المتر تضاعف بعد تعويم الجنيه، وبالتالى من كان يملك وحدة تضاعف ثمنها، ولكن مع انخفاض القدرة الشرائية والحالة الاقتصادية اضطر غالبية أصحاب الوحدات إلى تقليل هامش الربح حتى يتمكنوا من بيع الوحدات المعروضة.

أشار إلى أن الأمر لم يتوقف عند تقليل هامش الربح فقط، بل اضطر البعض إلى البيع دون ربح إطلاقاً، خاصة فى منطقتى التجمع الخامس و6 أكتوبر، بينما توجد أحياء فى مدينة القاهرة الجديدة أصبحت عملية البيع فيها شبه مستحيلة.

وقال إن المشترين فى الفترة الأخيرة كانوا يسألون عن قيمة هامش الربح التى يحصل عليها البائع، وهو سؤال ليس من حق المشترى، لكنهم مع الأزمات المتتالية وارتفاع الأسعار بشكل كبير فعلوا ذلك من أجل التأثير على البائع وتخفيض ثمن الوحدة.

أضاف أن التعويم ليس وحده السبب فى انخفاض حركة البيع بشكل كبير، لكن تطبيق ضريبة التصرفات العقارية كان سبباً آخر فى انخفاض البيع بشكل كبير حتى لا يضطر من يمتلك أكثر من وحدة إلى دفع الضريبة والتى تقلل من هامش الربح الخاص به عند البيع.

واعتبر «سيف»، أن اسم المطور العقارى هو المتحكم الأول فى حركة البيع داخل «الكومباوند» الذى يسوق فيه الوحدات فسابقة أعمال المطور وسمعته تكون محل طلب من المشترين.

وقال عمر حلمى، صاحب مكتب «المكان للتسويق العقارى»، إن الأفراد يواجهون صعوبات فى عملية إعادة البيع، أهمها الأسعار وطرق السداد، خاصة العميل الذى يطلب ثمن الوحدة كاملاً وليس على دفعات أو أقساط.

أضاف أن فكرة الشراء «كاش» أصبحت مشكلة كبيرة خاصة بعد تحرير سعر الصرف وانخفاض القدرة الشرائية للأفراد؛ نظراً إلى الظروف الاقتصادية، وبالتالى يفضل المشترى حجز وحدة سكنية فى المشروعات الجديدة، خاصة أنها توفر للعميل التقسيط على 10 سنوات وبدون مقدم.

أوضح «عمر»، أن المزايا التى تمنحها الشركات فى المشروعات الجديدة قضت على فرص إعادة البيع للوحدات وزادت بشكل كبير من التنافسية التى تكون غالباً فى صالح المشروعات الجديدة.

أشار إلى أن السوق يعانى تباطؤاً فى المبيعات، لكن هذا التباطؤ مرتبط بشكل كبير بأوقات محددة من السنة.

وقال إن هناك مناطق ما زال العرض والطلب فيها مستمراً خاصة مدينة 6 أكتوبر والتى تضم مناطق تشهد استقراراً فى المبيعات منها التوسعات الشمالية وإسكان جامعة القاهرة وبيت الوطن وبورتو أكتوبر والخمائل.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://alborsanews.com/2019/06/11/1211875