منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






رحلة البحث عن أسواق تصديرية لـ”الملح المصري” فى أوروبا


رغم انخفاض السعر التصديرى للملح، إلا أن زيادة الكميات المطلوبة من الدول الأوروبية دفع عدداً كبيراً من التجار وأصحاب الملاحات، إلى طرق أبوابه لتحريك عجلة المبيعات وكسر حالة الركود التى تخيم على السوق فى الفترة الحالية.

ووصف مصدرون، صناعة الملح فى مصر بـ«المنتج الفقير»، نظراً لانخفاض سعره وقلة عدد المصانع العاملة فى النشاط بجانب ضعف الكميات المطلوبة من قبل الشركات، معتبرين أن التصدير أصبح المتنفس الوحيد للصناعة فى الفترة الحالية.

ويلجأ عدد كبير من الدول الأوروبية إلى استيراد بعض أنواع الأملاح لإذابة الثلوج بالشوارع والأماكن الحيوية، وذلك من خلال معدات وآلات موضوعة على نواصى الطرق يتم تجهيزها بالملح قبل حلول فصل الشتاء لتقوم بنثرها فور تراكم الجليد.

قال خيرى إبراهيم، مصدر ملح، إن عدم استقرار المناخ خلال السنوات الثلاث الماضية تسبب فى زيادة تراكم الثلوج بالشوارع والأماكن الحيوية خصوصاً فى دول أمريكا، وأسبانيا، وبريطانيا وهو ما أدى إلى مضاعفة الطلب على الملح المصرى.

وأضاف لـ«البورصة»، أن أغلب الملاحات تصدر الملح فى صورة منتج خام دون إدخال أى قيمة مضافة عليه، نظراً لضعف الطلب عليه بالسوق المحلى وقلة عدد المصانع المنتجه لمشتقاته.

ولفت إلى أن %100 من صادرات الشركة تستخدم فى اذابة الجليد، فى حين تدرس الشركة عرضًا لتصدير ملح صناعى إلى أسبانيا، وجار التفاوض مع الشركات المنتجة له لتطيبق المواصفات المطلوبة.

وأوضح أن أسعار الملح غير مستقرة فهى ترتفع وتنخفض بحسب الموسم، مشيرًا إلى أن متوسط الأسعار حاليًا بين 50 و60 دولاراً للطن.

وقال محمد يوسف، صاحب ملاحة بمدينة سيوة، إن %90 من إنتاج الملاحة يتم تصديره إلى أسبانيا وفرنسا من خلال مكتب متخصص للتصدير بمدينة دمياط.

وأضاف أن الملاحة كانت تعمل بشكل متقطع قبل دخولها مجال التصدير عام 2015، لصعوبة تسويق منتجاتها فى الأسواق المحلية، وهو ما أدى إلى بحثها عن أسواق تصديرية لتحريك عملية البيع وتخليصها من المنتجات المتراكمة.

والسبب وراء زيادة الطلب على الملح المصرى من جانب الأسواق الأوروبية هو توجه بعض الدول إلى إغلاق الملاحات وتحويلها إلى منتجعات سياحية بحسب الشركات المستوردة.

وأوضح أن الملاحة، تبدأ تكوين الملح بداية من شهر يناير وحتي شهر يوليو من كل عام، ثم يتم تجهيز جزء منه للسوق المحلى عبر غسله وإزالة الشوائب منه، والباقى يطرح لصالح الأسواق التصديرية.

وذكر أن الملاحة لديها 80 فداناً بمدينة سيوة، وتتراوح الطاقة الإنتاجية لها بين 20 و30 ألف طن سنويًا، فى حين تمثل الحصة التصديرية %90 من الإنتاج، ويطرح الباقي بالسوق المحلى لصالح مدابغ الجلود، ومصانع البتروكيماويات، ومصانع تخليل الزيتون والليمون.

وأشار إلى أن إنشاء مصنع لإنتاج الملح يتطلب ضخ استثمارات ضخمة أولا لخلق منتج ينافس داخليًا وخارجيًا، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة استيراد المعدات والآلات اللازمة للتصنيع مثل إنشاء وحدة للمعالجة، وأخرى للطحن والتجفيف، وأخرى للتعبئة.

واعتبر يوسف أن تصدير الملح فى صورته الأولية يعطى ربحًا أكثر لأصحاب الملاحات، كما يضمن لهم سهولة تسويقه بخلاف بيعه منتج تام الصنع.

وقال مصطفى الصاوى، صاحب ملاحة بمدينة سيوة، إن الملح من المنتجات الفقيرة منخفضة السعر، إلا أن الضرائب والرسوم، وزيادة أسعار مستلزمات الإنتاج مثل المواد البترولية والنقل هى التى رفعت السعر النهائي له.

واضاف أن صناعة الملح فى الصين تمثل أحد الموارد الإقتصادية المهمة، لذلك تعتبر من أكبر الدول المنتجه له عالميًا بعد الولايات المتحدة الأمريكية والهند.

وجميع الشركات المحلية التي تعمل فى صناعة الملح تمتلك ملاحات خاصة بها تعتمد عليها فى توفير المنتج الخام بالإضافة إلى تعاقدها مع أعداد كبيرة من المصانع تورد لها، وهو ما يدفع الملاحات الصغيرة إلى البحث عن مصادر تسويقية.. وعندما لا تجدها، تضطر إلى التخلص من الخام بطرق غير شرعية.

وأشار إلى أن الملاحة دخلت مجال التصدير تدريجيًا من خلال توجيه %50 من انتاجها للخارج.. ثم تدرجت حتى رفعت معدل التصدير إلى %100 حاليًا.

وذكر الصاوى أن %70 من الملاحات بمصر ساحلية وهى أحواض بمساحات تتراوح بين70إلى80 متر، يتم ترسيب الملح فيها على شكل أكوام من خلال عملية التبخير الشمسى ثم يتم استخراجه واخضاعة لعمليات المعالجة.

وطالب وزارة الصناعة بدعم صناعة الملح من خلال عمل اعفاءات ضريبية لمدة 5 سنوات لأراضى الملاحات، بجانب توفير تمويلات لأصحابها حتى يتمكنوا من إنشاء مصانع لعمل دورة كاملة للملح بدلاً من تصديره خام.

واعتبر التوسع فى إنشاء ميناء بجانب أماكن تجمع الملاحات، يسهل العملية التصديرية بجانب خفض التكلفة النهائية للمنتج، مشيرًا إلى أن أقرب موانىء لهم تقع فى الإسكندرية ومطروح.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://alborsanews.com/2019/06/17/1214048