منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






خالد سمير يكتب: جولة جديدة من الاستحواذات بقطاع المستشفيات (1-2)


السؤال الحالى وقبل نهاية سنة 2019 هو، ماذا بعد؟ 

شهدت مصر خلال عامى 2015-2016 أكبر عملية استحواذ فى تاريخ صناعة الصحة وبالذات فى قطاع المستشفيات والتى نفذت بعد ظهور شركة عملاقة وهى كليوباترا القابضة المالكة لمستشفيات (كليوباترا والنيل بدراوى والقاهرة التخصصى والشروق) ومجموعة ألميدا المالكة لمستشفيات السلام الدولى ودار الفؤاد.

السؤال الحالى وقبل نهاية سنة 2019 هو ماذا بعد؟ ماذا بعد مرور سنوات الاستثمار لصناديق الاستثمار المباشر والتى تتراوح بين 5 و7 سنوات وقد تطول قليلاً فى المجال الصحى؟.. السؤال بوضوح هو هل ستستمر تلك الاستثمارات فى إدارة مشاريعها والاكتفاء بالعوائد الجيدة جدلاً والتى حققتها خلال السنوات الثلاث السابقة (كل المؤشرات المالية وغير المالية المعلنة أكثر من ممتازة)، أم ستقوم بعرض استثماراتها الناجحة (وخصوصاً بعد مشاريع نفذتها) لجولة جديدة من الاستحواذات؟ أم إننا سنشهد جولة مفاجأة للأندماجات مثل التى حدثت فى المعامل؟

كما تعلمون فإن قطاع المستشفيات به نوعان أساسيان، مستشفيات عامة وأخرى متخصصة، أعتقد أن الملعب «ملعب الاندماجات والاستحواذات» جاهز تماماً للمستشفيات المتخصصة وأن معظمها سيشهد مشاكل تمويلية وعجز فى التدفقات المالية بشدة لأسباب معروفة للجميع.

قد شهدنا استحواذ (تأجير لمدة طويلة ) كليوباترا هولدينجز على أول المستشفيات المتخصصة (نساء وتوليد) ونعتقد أن سنة 2019 ستشهد بيع جزئى لأسهم إحدى مستشفيات العيون المتخصصة وأيضاً مراكز علاج العقم وهو شىء جيد لسبب بسيط جداً وهو أن معظم هذا النوع من الاستثمار يتبعه نمو كبير (راجعوا ما حدث بعد الاستحواذ على الـ4 مستشفيات من ضخ أموال جديدة وصلت 400 مليون جنيه بهدف التطوير وتحقيق النمو). 

إلى أصحاب المشاريع الطبية المتوسطة والصغيرة، الكثير من الأسئلة المتعلقة بهذا الموضوع يجب أن نجد لها إجابات واضحة وهى: هل هذا هو الوقت المناسب لعمليات الاندماج والاستحواذ؟ كيف ستتعامل مع هذا التوجه إن حدث هذا فى السنة القادمة أو التى تليها؟ متى تقول نعم أم لا لهذا النوع من الصفقات؟ دعونا نتفق أولاً أن أصعب أنواع النمو هو النمو العضوى organic growth وهو بالتأكيد الأفضل، ولكنه يحتاج إلى وقت طويل جداً والذى قد لا يسعفك فى «خضم التنافسية الصعبة» التى نشهدها جميعا، بينما النمو من خلال الاندماج والاستحواذ هو أسرع وأقوى أداة يمكن للشركة استخدامها لتغيير اللعبة التنافسية لصالحها. 

وأتمنى أن نرى سنة 2019 وهى تغلق على عمليات استحواذ واندماج كبيرة ومؤثرة بقطاع المستشفيات العامة والمتخصصة يرجع مصر مرة أخرى على طريق المنافسة الإقليمية والقارية وسنركز بالجزء الثانى من المقال على قراءة رقمية للاندماجات والاستحواذات لسنوات 2015-2019 وسنعرض بعض التوقعات لعامى 2020- 2021.

بقلم- خالد سمير:
رئيس مجلس إدارة تشاور للاستشارات

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://alborsanews.com/2019/07/11/1223837