مصانع المناطق الحرة تشترى مدخلات الإنتاج من السوق المحلى بعد أزمة تكاليف الشحن


«راشد»: تحقيق التكامل الصناعى بين الشركات يضمن وفرة المنتج ويعزز المنافسة خارجياً

اتجه عدد من المصانع العاملة بنظام المناطق الحرة إلى البحث عن مدخلات الإنتاج وشرائها من السوق المحلى، فى إطار التغلب على الزيادات الأخيرة التى طرأت على أسعار الشحن، والتى انعكست تلقائياً على سعر المنتج المستورد.

قال معتصم راشد، رئيس جمعية مستثمرى المناطق الحرة الخاصة، إنَّ عدداً كبيراً من المصانع العاملة بنظام المناطق الحرة بدأت تشترى مدخلات إنتاجها من السوق المحلى؛ بسبب زيادات الأسعار العالمية، وتكاليف الشحن خلال الشهور الماضية.

وأضاف «راشد» لـ«البورصة»، أن تلك المصانع كانت تعتمد فى السابق على مدخلات إنتاج مستوردة لانخفاض أسعارها، لكن أزمة كورونا، وارتفاع تكاليف الشحن أديا إلى تعاقدها مع نظيرها خارج المناطق الحرة لشراء احتياجاتها.

وأوضح «راشد»، أن الطفرة الكبيرة فى أعداد المصانع التى دخلت السوق، خلال العامين الماضيين، جذبت أنظار المستوردين لها؛ نظراً إلى التكنولوجيا الحديثة المستخدمة فى عمليات التصنيع، بالإضافة إلى حرصها على خلق منتج وسيط منافس للدول الأوروبية فى السعر والجودة.

وتابع أنه على الرغم من التأثيرات السلبية التى لحقت بالعديد من المصانع؛ بسبب الأزمات الأخيرة، فإنها أسهمت فى إعادة صياغة عمل القطاع الصناعى، ودفعته نحو تحقيق التكامل، بدلاً من الاعتماد على المنتج المستورد سواء فى توريد المادة خام أو المدخلات الوسيطة.

وأكد أن قرار الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة الذى صدر قبل شهرين، باستمرار السماح لمشروعات المناطق الحرة بالبيع بالسوق المحلى بنسبة 50% من منتجاتها لمدة 6 أشهر، أسهم فى عودة معظم المصانع للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية.

وبدأت هيئة الاستثمار تطبيق سياسة السماح للمشروعات العاملة بالمناطق الحرة (التى تنتج من أجل التصدير) بالبيع فى السوق المحلى منذ أبريل 2020، ضمن الإجراءات التحفيزية للتعامل مع أزمة فيروس كورونا التى تسببت فى تباطؤ الصادرات للعديد من الأسواق الخارجية.

وتضمن القرار منح مشروعات المناطق الحرة مهلة 6 أشهر لتجديد بوالص التأمين على أصولها، بشرط تقديم الممثل القانونى للمشروع تعهداً بتحمله كل المسئوليات الجنائية والمدنية عما قد يترتب على ذلك من آثار.

وقالت هيئة الاستثمار، إنَّ عدد المشروعات العاملة بنظام المناطق الحرة بلغ نحو 1082 مشروعاً بإجمالى رؤوس أموال 12.9 مليار دولار.

وتستحوذ الصادرات الخارجية للمناطق الحرة على 20% من إجمالى الصادرات الصناعية الخارجية غير البترولية للبلاد، وتدير الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة 9 مناطق حرة عامة فى كل من الإسكندرية ومدينة نصر والسويس وبورسعيد والإسماعيلية ودمياط وقفط والمنطقة الحرة الإعلامية.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsanews.com/2021/12/13/1490201