وزير المالية: لا نية لفرض ضرائب جديدة على الأنشطة الاقتصادية


معيط: عقد مؤتمر مع مجتمع الأعمال لإعلان وثيقة السياسات الضريبية خلال الـ5 سنوات المقبلة

ملتزمون بالمسار الضريبي المحفز للاستثمارات المحلية والأجنبية لتحريك عجلة الاقتصاد

قال الدكتور محمد معيط وزير المالية، إنه لا نية لفرض ضرائب جديدة على الأنشطة الاقتصادية، ولا مساس بسعر ضريبة الأرباح التجارية والصناعية، مضيفا أنه يجرى حاليًا إعداد مشروع قانون لإنهاء كل الملفات الضريبية القديمة المتراكمة، يرتكز فى جوهره على فلسفة قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، التى تغطى 60% من الحالات القديمة، وهناك تصور آخر للمعالجة الضريبية لـ 40% المتبقية.

وبعث معيط، برسالة لمجتمع الأعمال، خلال مشاركته بمؤتمر جمعية الضرائب المصرية، الذي انعقد بعنوان: «الاستثمار والتداعيات الاقتصادية العالمية، وآثارها على الرؤية المستقبلية للمنظومة الضريبية»، وقال: «إننا حريصون على استقرار السياسات الضريبية، رغم قسوة التحديات الاقتصادية العالمية، التى تتشابك فيها تبعات جائحة كورونا، مع الآثار السلبية للحرب فى أوروبا، وتفرض ضغوطًا غير مسبوقة على موازنات الدول بما فيها مصر، من حيث الأعباء الإضافية سواءً نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء والوقود، أو تكاليف التمويل فى الوقت الذى أصبح فيه وصول الاقتصادات الناشئة للأسواق الدولية، أكثر صعوبة وكُلفة فى ظل حالة عدم التيقن، ذات الصلة بحرب لا يعلم أحد مداها الزمني، أو نطاق تداعياتها».

وأضاف، أنه سيتم خلال الفترة القليلة المقبلة عقد مؤتمر مع رموز مجتمع الأعمال، لإعلان وثيقة السياسات الضريبية للدولة خلال الخمس سنوات المقبلة.

كما أكد الوزير، أننا ملتزمون بالمسار الضريبي المحفز للاستثمارات المحلية والأجنبية؛ لتحريك عجلة الاقتصاد على نحو مستدام؛ بما يُسهم فى تحقيق معدلات نمو مرتفعة.

وأوضح أننا ماضون فى تخفيف الأعباء عن الأنشطة الإنتاجية؛ من أجل التنمية الصناعية وتشجيع الصادرات، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية؛ لتحقيق المستهدفات التنموية والاقتصادية وتوفير فرص العمل، وقد تم إجراء بعض التعديلات التشريعية خلال السنوات الماضية لإقرار المزيد من التيسيرات الضريبية للمجتمع الصناعي والإنتاجي.

وأضاف الوزير، أننا لا نريد الدخول فى نزاعات ضريبية مع مجتمع الأعمال، ونمد أيدينا لكل من يريد التصالح فى الملفات الضريبية.

وأشار إلى أن التحول الرقمي، سيظل ركيزةً أساسيةً فى مسار الدولة المصرية؛ لضمان منظومة ضريبية أكثر تطورًا تُضاهي الأنظمة العالمية، خاصة أن الأنظمة الرقمية أسهمت فى زيادة الإيرادات الضريبية خلال النصف الأول من العالم المالى الحالى بمعدل نمو نصف سنوي يقترب من 20%.

كما أكد الوزير، أن هناك 260 ألف شركة انضمت إلى منظومة الفاتورة الإلكترونية، وقد بلغ المتوسط الشهرى المرسل من الفواتير الإلكترونية 35 مليون وثيقة مميكنة، مشددًا على أنه لن يتم السماح بالتعامل مع أى جهات رسمية بالدولة، أو رد الضريبة أو القيام بالاستيراد أو التصدير إلا للمسجلين بالفاتورة الإلكترونية.

وأوضح، أنه تم تطوير البنية التشريعية للمنظومة الضريبية؛ بما يوفر الغطاء القانوني لعمليات التحديث والميكنة وإعادة هندسة الإجراءات بما يُكسبها الحجية التشريعية، مع مراعاة رؤية مجتمع الأعمال فى كل تشريع قبل إحالته إلى مجلس الوزراء ثم مجلس النواب، من خلال اعتماد منهجية الحوار المجتمعي المسبق؛ تحقيقًا للمصلحة الوطنية.

وأكد أن قانون الإجراءات الضريبية الموحد، وضع إطارًا تشريعيًا يُقنن الإجراءات الضريبية الموحدة المميكنة، التى تم تبسيطها ودمجها ورقمنتها، لتوحيد إجراءات ربط وتحصيل الضريبة على الدخل، والضريبة على الدمغة، والضريبة على القيمة المضافة، على النحو الذى يُسهم في إتاحة الخدمات للممولين أو المكلفين إلكترونيًا دون الحاجة للذهاب إلى المأموريات، من خلال ارتياد البوابة الإلكترونية لمصلحة الضرائب المصرية برقم التسجيل الضريبى الموحد لكل منهم الذى يتضمن كل أنواع الضرائب الخاضع لها، وسداد المدفوعات إلكترونيًا بإحدى وسائل الدفع غير النقدى.

وقال إن المنظومة الإلكترونية الجديدة لإعداد وإدارة مرتبات ومستحقات العاملين التى تم تطبيقها على 87% من أجهزة الدولة، بمختلف القوانين المنظمة لأعمالهم؛ تُسهم فى توحيد وميكنة قواعد ومعايير وإجراءات احتساب «ضريبة كسب العمل والتأمينات» شهريًا عبر نظام «payroll»؛ على نحو يُساعد فى ضمان العدالة بين جميع العاملين، والمنافسة العادلة بين الشركات فى تقدير مصروفاتها، وتحقيق المستهدفات المنشودة بتعزيز حوكمة المنظومة المالية للدولة، وإرساء دعائم الشفافية، وتعظيم جهود الشمول المالى، واستيداء مستحقات الخزانة العامة.

وأشار وزير المالية، إلى أننا نستهدف في العام المالي 2023-2024، رغم التحديات الاقتصادية العالمية غير المسبوقة، تسجيل معدل نمو بنسبة 5.5% من الناتج المحلى الإجمالي، وتحقيق فائض أولي مستدام يصل إلى نحو 2% في المتوسط، ووضع معدلات العجز والدين في مسار نزولي.

ولفت إلى أننا نستهدف خفض عجز الموازنة ليكون في مستويات 5% على المدى المتوسط، مع استهداف تراجع معدل المديونية الحكومية إلى أقل من 80% من الناتج المحلى الإجمالي مع نهاية 2027.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsanews.com/2023/01/11/1619482