صندوق النقد الدولى يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمى إلى 2.9%


رفع صندوق النقد الدولى توقعاته لنمو الاقتصاد العالمى فى العام الحالى إلى 2.9% بزيادة 0.2% عن توقعاته فى أكتوبر على أن يرتفع إلى 3.1% فى 2024، بحسب تقرير “آفاق الاقتصاد العالمى”.

وذكر التقرير أنه رغم رفع التوقعات، لكن معدل النمو خلال العامين الحالى والمقبل أقل من المتوسط التاريخى البالغ 3.8% خلال الفترة ما بين 2000 و2019.

وأشار إلى أن النشاط الاقتصادى لا يزال يعانى من رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة من أجل مكافحة التضخم والحرب الروسية فى أوكرانيا، فيما أدى سرعة انتشار مرض كوفيد-19 فى الصين إلى إضعاف النمو فى عام 2022.

ولفت إلى أن إعادة فتح الاقتصاد مؤخار مهدت سبيل التعافى بوتيرة أسرع مما كان متوقعا.

وتوقع الصندوق تراجع التضخم العالمى من 8.8% فى عام 2022 إلى 6.6% فى 2023 و4.3% فى 2024، لكن تلك النسب مازالت أعلى من مستويات ما قبل الجائحة إذ بلغ المتوسط خلال الفترة من 2017 إلى 2019 نحو 3.5%

وقال إن المخاطر مازالت تميل نحو حدوث تطورات سلبية، رغم أن الرياح المعاكسة أقل مما كانت عليه فى أكتوبر الماضى، فعلى الجانب الإيجابى، من الممكن أن يشهد العالم دفعة أقوى من الطلب المكبوت فى العديد من الاقتصادات أو هبوطا أسرع فى التضخم.

ولكنه حذر من أن هناك جوانب سلبية فى مقدمتها تأثير انتشار فيروس كورونا على تعافى الصين، أو تصاعد الحرب بين روسبا وأوكرانيا، بجانب تشديد أوضاع التمويل العالمية بما يجعل حالة الديون الحرجة تزداد سوءً، إذ يمكن أن تبدأ الأسواق المالية فى إعادة تسعير الفائدة بشكل مفاجىء حال كان هناك زيادة فى التضخم أو زيادة فى المخاطر الجيوسياسية بما يعوق التقدم الاقتصادي.

وقال إن الأولوية فى معظم الاقتصادات، وسط أزمة تكلفة المعيشة، هى خفض معدل التضخم بشكل مستدام. ومع تشديد الأوضاع النقدية واحتمالات تأثير انخفاض النمو على الاستقرار المالى واستدامة الديون، سيكون من الضرورى تعزيز أطر إعادة هيكلة الديون.

أضاف أن تسريع وتيرة التطعيم فى مواجهة كورونا سيضمن حماية التعافى، وسيكون لذلك تداعيات إيجابية على الاقتصادات الأخرى.

وأوصى الدول بزيادة الدقة فى استهداف الدعم الموجه من المالية العامة إلى أولئك الأشد تضرار من تصاعد أسعار الغذاء والطاقة، كما ينبغى سحب تدابير تخفيف العبء المالى واسعة النطاق.

وقال الصندوق إنه من الضرورى تقوية التعاون متعدد الأطراف للحفاظ على المكاسب التى تحققت وللتخفيف من حدة تغير المناخ بالحد من الانبعاثات وزيادة الاستثمارات الخضراء.

وكشف الصندوق أن النشاط الاقتصادى العالمى فى عام 2022 ظل يعانى من وطأة الكفاح العالمى ضد التضخم، والحرب الروسية فى أوكرانيا، وتفشى فيروس كوفيد-19 مجددا فى الصين، وسيظل أول عاملان يشكلان عبئا عليه فى 2023.

أضاف أنه رغم هذه الرياح غير المواتية، كان إجمالى الناتج المحلى الحقيقى قويا على نحو مثير للدهشة فى الربع الثالث من عام 2022 فى العديد من الاقتصادات، منها الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية الرئيسية.

كانت مصادر هذه المفاجآت محلية فى كثير من الحالات: فالاستهلاك والاستثمار فى القطاع الخاص كانا أقوى من المتوقع وسط أسواق عمل تتسم بنقص المعروض، كما كان الدعم من المالية العامة أكبر من المستوى المتوقع، وازداد إنفاق الأسر لتلبية الطلب المكبوت، ولا سيما على الخدمات، معتمدة بشكل جزئى على السحب من أرصدة مدخراتها مع إعادة فتح الاقتصادات.

وقال إنه من ناحية الإمدادات، ساهم تراجع حدة الاختناقات وانخفاض تكاليف النقل فى تخفيف الضغوط على أسعار المدخلات وسمح بانتعاش قطاعات كانت من قبل تواجه قيودا، مثل قطاع السيارات. واستطاعت أسواق الطاقة أن تتكيف بسرعة أكبر من المتوقعة مع صدمة غزو روسيا لأوكرانيا.

ومع هذا، تشير التقديرات إلى أن هذا التحسن الطفيف قد تلاشى فى معظم الاقتصادات الرئيسية – ولكن ليس كلها – فى الربع الرابع من عام 2022. ولا يزال النمو فى الولايات المتحدة أقوى من المتوقع، حيث يواصل المستهلكون الإنفاق من أرصدة مدخارتهم.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsanews.com/2023/01/30/1626846